شرح
بنقصان الصلاة ركعة وإن كان حاصلا إلا أنه لا أثر له في المقام
إذ لا ضير في نقص الركعة حتى واقعا بعد أن كانت منجبرة بركعة
الاحتياط وكانت الصلاة معها تامة وموصوفة بالصحة الواقعية كما نطقت
به موثقة عمار : ألا أعلمك شيئا . الخ
ولذا ذكرنا في محله أن الركعة المفصولة جزء حقيقي على تقدير
النقص ، إذ لا يكون السلام مخرجا في هذا الفرض للتخصيص في دليل
المخرجية كما أن زيادة التكبير لا تكون قادحة - على القول بقدحها في
نفسها - فلا يكون المطلوب من هذا الشخص حتى في متن الواقع إلا
الاتيان بالركعة المشكوكة مفصولة ما دام كونه شاكا وموضوعا لدليل
البناء على الأكثر المتحقق في المقام بالوجدان ، ولا بد في تنجيز العلم
الاجمالي من وجود أثر للمعلوم بالاجمال مترتب في الواقع على كل تقدير
وهو منفي في المقام كما عرفت .
وعلى الجملة : لو كان النقصان محكوما بالبطلان واقعا لتم ما أفيد وكان
المقام نظير العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإناءين الذي يترتب عليه الأثر
على كل تقدير ، ولكنه ليس كذلك لانقلاب الوظيفة الواقعية بالعمل
بمؤدى دليل البناء على الأكثر . فليس في البين عدا أثر واحد وهو
وجوب سجود السهو على تقدير زيادة التشهد .
وحينئذ فتجري أصالة عدم الزيادة من غير معارض ، وبذلك يسقط
العلم الاجمالي عن التنجيز لعدم معارضة الأصول الجارية في الأطراف ،
إذ لا يلزم من أصالة عدم زيادة التشهد والعمل بقاعدة البناء على الأكثر
مخالفة قطعية عملية للمعلوم بالاجمال كما عرفت بما لا مزيد عليه .
والصحيح كما مر هو الوجه الأول المذكور في المتن . فليس له
الاتيان بالتشهد أصلا . ولكن مع الغض عنه والاستناد إلى الوجه الثاني