شرح
الصحيحة غير المتحقق فيما نحن فيه للجزم بالبطلان لو كانت رابعة .
وملخص الكلام أن المستفاد من قوله عليه السلام في موثقة عمار :
ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت لم يكن
عليك شئ . . الخ قوله عليه السلام بعد ذلك ، فقم فصل ما ظننت
أنك نقصت . . الخ أنه يعتبر في مورد البناء على الأكثر فرض
صحة الصلاة مع قطع النظر عن الركعة المحتمل نقصانها حتى يحكم بصحتها
بعد البناء المزبور وتدارك النقص المذكور بالركعة المفصولة وأنها لا تتصف
بالجابرية إلا في هذا التقدير .
كما يعتبر احتمال صحتها لو كانت الصلاة تامة والتسليم واقعا في
الركعة الرابعة لما مر من قوله عليه السلام : ( ثم ذكرت أنك أتممت
أو نقصت لم يكن عليك شئ ) إذ لو كانت باطلة في نفسها لكان
عليه شئ وإن كانت تامة من حيث الركعات ، وكذا قوله عليه السلام
بعد ذلك : ( فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شئ ) .
ونتيجة ذلك أن الركعة لا تكون موصوفة بالجبر إلا بهذا الشرط بحيث
يحتمل وقوع التسليم على الرابعة الصحيحة .
وهذا الضابط هو الأساس الوحيد والركن الوطيد في المشمولية
لأدلة البناء على الأكثر . وهو كما ترى غير منطبق على المقام .
إذ في الفرض الأول وكذا في أول التقديرين من الفرض الثاني
أعني ما إذا مضى من غير ركوع بمقتضى البناء على الأربع لا يحتمل
جبر صلاة الاحتياط للنقص المحتمل لبطلان الصلاة في نفسها لو كانت
ناقصة حتى مع قطع النظر عن نقص الركعة إما لزيادة الركوع كما في
الأول أو لنقصانه كما في الثاني فلا تكون الركعة المفصولة نافعة بوجه ،
إذ لا تكون جابرة للصلاة المحكومة بالبطلان في حد ذاتها كما عرفت .