شرح
بهذه النية غير قادح في الصحة ، فإنها إن كانت منها فهو ، وإن كانت
من صلاة الاحتياط فقصده الخلاف سهوا غير قادح بعد أن كان المدار
في النية على ابتداء الصلاة وافتتاحها .
نعم قد يتوهم القدح من ناحية التسليم بدعوى أن اللازم وقوعه
في الركعة الرابعة ، ومن المعلوم أن قاعدة الاشتغال أو أصالة عدم
الاتيان لا تثبت أن ما بيده هي الركعة الرابعة كي يسلم عليها . ولكنه
في غاية الضعف وإن صدر عن بعض الأعاظم .
إذ فيه أولا عدم الدليل على لزوم ايقاع التسليم في الركعة الرابعة
بعنوانها وإنما هو مقتضى طبع الترتيب المعتبر بين الأجزاء ولحاظ كون
التسليم هو الجزء الأخير منها .
وثانيا : لو سلمنا ذلك فبالامكان احراز العنوان بالاستصحاب ،
فإن المصلي كان في زمان في الركعة الرابعة يقينا المردد بين الآن والزمان
السابق ويشك في خروجه عنها فيبني على ما كان . وعلى الجملة فلم نجد
ما يستوجب التأمل في الصحة في هذه الصورة لنحتاج إلى الاحتياط بالإعادة .
ونحوها الصورة الثانية : وهي ما إذا كانت صلاة الاحتياط ذات
ركعتين ، كما في الشك بين الثنتين والأربع وشك في أن ما بيده هل
هي الركعة الأخيرة من الصلاة الأصلية أم الركعة الثانية من صلاة
الاحتياط ؟ فإنه يجري فيه ما مر حرفا بحرف ، إذ لا يلزم من البناء
على الأول زيادة شئ أصلا .
نعم في الصورة الثانية : وهي ما لو شك في المثال المزبور في أن
ما بيده هل هي الركعة الأخيرة من الأصلية أم أنها الأولى من ركعتي