تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
بهذه النية غير قادح في الصحة ، فإنها إن كانت منها فهو ، وإن كانت من صلاة الاحتياط فقصده الخلاف سهوا غير قادح بعد أن كان المدار في النية على ابتداء الصلاة وافتتاحها . نعم قد يتوهم القدح من ناحية التسليم بدعوى أن اللازم وقوعه في الركعة الرابعة ، ومن المعلوم أن قاعدة الاشتغال أو أصالة عدم الاتيان لا تثبت أن ما بيده هي الركعة الرابعة كي يسلم عليها . ولكنه في غاية الضعف وإن صدر عن بعض الأعاظم . إذ فيه أولا عدم الدليل على لزوم ايقاع التسليم في الركعة الرابعة بعنوانها وإنما هو مقتضى طبع الترتيب المعتبر بين الأجزاء ولحاظ كون التسليم هو الجزء الأخير منها . وثانيا : لو سلمنا ذلك فبالامكان احراز العنوان بالاستصحاب ، فإن المصلي كان في زمان في الركعة الرابعة يقينا المردد بين الآن والزمان السابق ويشك في خروجه عنها فيبني على ما كان . وعلى الجملة فلم نجد ما يستوجب التأمل في الصحة في هذه الصورة لنحتاج إلى الاحتياط بالإعادة . ونحوها الصورة الثانية : وهي ما إذا كانت صلاة الاحتياط ذات ركعتين ، كما في الشك بين الثنتين والأربع وشك في أن ما بيده هل هي الركعة الأخيرة من الصلاة الأصلية أم الركعة الثانية من صلاة الاحتياط ؟ فإنه يجري فيه ما مر حرفا بحرف ، إذ لا يلزم من البناء على الأول زيادة شئ أصلا . نعم في الصورة الثانية : وهي ما لو شك في المثال المزبور في أن ما بيده هل هي الركعة الأخيرة من الأصلية أم أنها الأولى من ركعتي