( المسألة التاسعة ) : إذا شك بين الثنتين والثلاث أو غيره
من الشكوك
الصحيحة ثم شك في أن الركعة التي بيده آخر
صلاته أو أولى صلاة الاحتياط جعلها آخر صلاته وأتم ثم
أعاد الصلاة احتياطا بعد الاتيان بصلاة الاحتياط ( 1 )
شرح
حاجة إلى الاستصحاب رأسا .
وإن كان الأثر المرغوب وجوب الجمع ولزوم هذه الكيفية وأنه
لا يجوز له الاتيان بالمنافي ما لم يضم الركعة المشكوكة فهو في حيز المنع
لتوقفه على احراز أن ما يأتي به من المنافي مصداق للقطع المحرم ليجب
الضم ، وهو غير محرز لا وجدانا لجواز كون النقص في الأولى كما هو
واضح ، ولا تعبدا لما عرفت من عدم ثبوت عنوان القطع بأصالة عدم
الاتيان بالركعة إلا على القول بالأصول المثبتة .
وعليه فهو مخير بين الكيفية المزبورة وبين أن يأتي بالمنافي ثم يعيد
صلاة واحدة بقصد ما في الذمة في المتجانستين ، ويعيد الصلاتين في
المختلفتين لاحراز الامتثال بهذه الكيفية أيضا .
والمتحصل من جميع ما ذكرناه أنه لا ملزم لضم الركعة المحتملة لا من
ناحية العلم الاجمالي ولا من ناحية الاستصحاب بتقريريه ، ونتيجة ذلك
هو التخيير بين الكيفيتين كما ذكرناه .
هذا كله في علاج الركعة . وأما سجود السهو لأجل السلام فغير
لازم على كل حال لعدم العلم بزيادته لا من ناحية العلم الاجمالي لانحلاله
بالأصل المثبت والنافي كما عرفت ، ولا من ناحية الاستصحاب لعدم
اثباته للزيادة وحيث إنها مشكوكة فيدفع احتمال تعلق الوجوب بأصل البراءة .
( 1 ) : - لا ينبغي التأمل في أن مقتضى قاعدة الاشتغال هو ما أفاده ( قده )