تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
أما التقرير الأول : ففيه أن استصحاب البقاء لا يثبت عنوان القطع ليحرم فيجب الضم حذرا عنه . نعم لو كان المحرم نفس ما يتحقق به القطع أعني ذات القاطع كما في باب الصوم حيث إن المحرم وما هو موضوع للقضاء والكفارة هو ذات الأكل والشرب ونحوهما من المفطرات لتم ما أفيد ، إذ كما يترتب على استصحاب البقاء على الصوم لدى الشك فيه حرمة تلك الذرات ، كذلك يترتب على استصحابه في المقام حرمة المنافيات ، لكن معقد الاجماع هو حرمة القطع بعنوانه . ومن المعلوم أنه لا يثبت بالاستصحاب المزبور إلا على القول بالأصول المثبتة . وعلى الجملة لازم البقاء في الصلاة اتصاف ما يرتكبه من المنافيات من التكلم العمدي والقهقهة والحدث ونحوها بعنوان القطع المحكوم عليه بالحرمة . والاستصحاب الجاري في البقاء لا يتكفل باثبات هذا العنوان كي يجب الضم حذرا عن القطع المحرم إلا على القول بالأصل المثبت . ومما ذكرنا يظهر الجواب عن التقرير الثاني للاستصحاب ضرورة أن أصالة عدم الاتيان بالركعة المشكوكة في الصلاة الثانية لا يثبت أن ما يأتي به من المنافيات مصداق للقطع المحرم ليجب الضم . وعلى الجملة إن كان الأثر المرغوب من أعمال الاستصحابين في الصلاتين جواز الجمع بين الأمرين أعني إعادة الأولى وضم ما يحتمل النقص إلى الثانية وأنه ذلك يحرز الامتثال ، ويقطع بفراغ الذمة على كل حال . فهذا أمر وجداني ولا حاجة معه إلى الاستصحاب ، بل هو ثابت جزما ، حتى ولو لم يكن الاستصحاب حجة من أصله للقطع الوجداني بأن هذه الكيفية وافية لاحراز الامتثال بلا اشكال ، إذ النقص إن كان في الأولى فقد تداركه بالإعادة ، وإن كان في الثانية فبما أنها تقبل التتميم لفرض عدم الاتيان بالمنافي فقد تدورك بالضم من غير