تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
والثانية فالذمة بريئة منها قطعا . فليس عليه إلا الاتيان بصلاة العصر فلا حاجة إلى الضم ، كما أنه لا يجوز الاقتصار عليه فإنه إنما ينفع في تفريغ الذمة عن العصر لو كان النقص في الثانية ، ومن الجائز كونه في الأولى ، وبما أن الاشتغال اليقيني يستدعي فراغا مثله فلا بد من الاتيان بالعصر كما ذكرناه . كما أنا إذا بنينا على جواز الاقحام كان عليه الاقتصار على ضم ما يحتمل النقص بالاتيان به يقصد ما في الذمة وعلى ما هو عليه واقعا من كونه متمما للعصر أو للظهر . ومعه لا حاجة إلى إعادة الصلاة أصلا فإن الناقص إن كان هو العصر فقد التحق به المتمم ، وكذا إن كان هو الظهر . غايته تخلل العصر حينئذ في البين ووقوعها في الوسط ، والمفروض جواز اقحام الصلاة في الصلاة . نعم يختص هذا بما إذا لم يرتكب المنافي بين الصلاتين كما هو ظاهر . وأما إذا لم نقل بشئ من الأمرين ولم نلتزم لا بالعدول بعد العمل ولا بالاقحام فقد ذكر في المتن أنه يضم إلى الثانية ما يحتمل النقص ويأتي بسجدتي السهو لأجل السلام احتياطا ، ثم يعيد الأولى فقط . فإن كان المستند في ذلك هو العلم الاجمالي ، بدعوى أن النقص إن كان في الأولى وجبت إعادتها وإن كان في الثانية حرم قطعها لكونه بعد في الصلاة ، ووقوع السلام في غير محله كمن سلم على النقص فيجب ضم الناقص كما يجب سجود السهو للسلام الزائد ، فهو يعلم اجمالا إما بوجوب إعادة الأولى ، أو بحرمة قطع الثانية المستتبعة لضم النقص وسجود السهو . ففيه أنه غير منجز في مثل المقام مما لا تتعارض الأصول الجارية في الأطراف لكون بعضها مثبتا للتكليف والبعض الآخر نافيا .