شرح
نعم : في خصوص المتجانسين كالظهرين يكفيه الاتيان بأربع ركعات
بقصد ما في الذمة ، فإن كان النقص في العصر احتسب عصرا وإلا فظهرا
والترتيب ساقط حينئذ بمقتضى حديث لا تعاد بعد إن لم يكن عامدا
في الاخلال .
هذا بناءا على المشهور من أن العصر المقدم سهوا يحسب عصرا
ويأتي بالظهر بعد ذلك لسقوط اشتراط الترتيب كما عرفت .
وأما بناءا على احتسابه ظهرا وجواز العدول حتى بعد العمل وأنه
يأتي بالعصر بعد ذلك كما أفتى به الماتن في بحث الأوقات للنص الصحيح
المتضمن لقوله عليه السلام : ( إنما هي أربع مكان أربع ) وإن أعرض
عنه الأصحاب فاللازم حينئذ الاتيان بالأربع ركعات بنية العصر ، فإن
كان النقص في العصر فقد أتى بها ، وإن كان في الظهر فالعصر المأتي
بها أولا تحسب ظهرا حسب الفرض وقد أتى بالعصر بعد ذلك .
وكيفما كان فلا حاجة إلى إعادة الصلاتين لحصول البراءة بالاتيان
بأربع ركعات ، إما بقصد ما في الذمة أو بقصد العصر بخصوصها ،
وإنما تجب إعادتهما في المتخالفين كالعشاءين دون المتجانسين .
وأما في الثاني : أعني ما إذا حصل العلم قبل ارتكاب المنافي عقيب
الثانية فإذا بنينا على أن العصر المقدم سهوا يحسب ظهرا كما عليه الماتن
( قدس سره ) فحينئذ لو أتى بالمنافي ثم أتى بأربع ركعات بعنوان
العصر فقد برئت ذمته يقينا ، لأن النقص إن كان في العصر فقد أتى
به ، وإن كان في الظهر فالعصر المأتي به أولا يحسب ظهرا وقد أتى
بالعصر بعده فعلا ، كما مر مثل ذلك في الصورة السابقة ، فلا حاجة
إلى ضم ما يحتمل النقص إلى الثانية ثم إعادة الأولى كما لا يخفى وبعبارة
أخرى على هذا المبنى تقطع بوقوع ظهر صحيحة مرددة بين الأولى