شرح
وأنه يعتني به إن كان في المحل حتى يستيقن ، ولا يعتني إن كان في
خارجه ، إلا إذا أيقن بالخلاف من غير فرق بين حصول الظن وعدمه
في الموردين بمقتضى الاطلاق . بل قد ورد التصريح باليقين في جملة
من النصوص .
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الذي
يذكر أنه لم يكبر في أول صلاته ، فقال : إذا استيقن أنه لمن يكبر
فليعد ولكن كيف يستيقن ( 1 ) . فإن الاستعجاب عن حصول اليقين
إنما يتجه لو أريد به الصفة الخاصة وإلا فلا مورد للتعجب لو أريد
به ما يشمل الظن كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة أبي بصير : إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من
الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة ( 2 ) دلت
بمقتضى المفهوم على عدم الاستيناف ما لم يتيقن بترك الركعة أي الركوع
سواء حصل الظن بالترك أم لا .
ومنها : رواية أبي بصير عن رجل شك فلم يدر سجدة سجد أم
سجدتين ، قال : يسجد حتى يستيقن أنهما سجدتان ( 3 ) . دلت
على لزوم تحصيل اليقين لدى عروض الشك في المحل ، فلا يجوز المضي
بدونه وإن حصل له الظن ، ولكنها ضعيفة السند بمحمد بن سنان فلا
تصلح إلا للتأييد . وفي الأولتين غنى وكفاية ولا سيما أولاهما المشتملة
على الاستعجاب كما عرفت .
وعلى الجملة فمقتضى هذه الاطلاقات عدم حجية الظن المتعلق
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب الركوع الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب السجود الحديث 3 .