شرح
بالأفعال ، وأنه ملحق بالشك للاطلاقات السليمة عما يصلح للتقييد .
ثم إن الماتن ( قده ) بعد أن استشكل في المسألة ولم يجزم بأحد
الطرفين بنى على الاحتياط ، وقد فصل في موارده بين ما هو من قبيل
الأقوال كالقراءة والذكر والدعاء ، وما هو من قبيل الأفعال كالركوع والسجود .
والأمر كما أفاده ( قده ) فإن الاحتياط يتحقق في الأول بالاتيان
بقصد القربة المطلقة الجامع بين ما ينطبق على الجزء وما ينطبق على الذكر
المطلق . فلو شك في الفاتحة قبل أن يدخل في السورة وظن الاتيان
أو بعد الدخول فيها قبل إن يركع وظن عدم الاتيان أمكنه الاحتياط
على النحو المزبور من دون أن يقصد الجزئية بخصوصها .
وأما في الثاني فلا يمكن في عمل واحد لما مر غير مرة من امتياز
الركوع والسجود عن بقية الأجزاء في أن زيادتهما ولو بحسب الصورة
ومن غير قصد الجزئية قادحة على ما استفدنا ذلك مما دل على المنع
عن تلاوة آية العزيمة في الصلاة معللا بأن السجود زيادة في المكتوبة
مع أن السجود المأتي به حينئذ هو سجود التلاوة لا السجود الصلاتي
فيعلم من ذلك قادحية الزيادة الصورية في مثل السجود ، ويتعدى إلى
الركوع بالأولوية القطعية . فلا يمكن الاحتياط فيهما إلا في عملين
بضم الإعادة .
وقد ذكر ( قده ) لذلك وجهين : أحدهما أن يعمل بالظن ثم
يعيد الصلاة . فلو شك في السجدة الثانية قبل الدخول في التشهد
وظن الاتيان ، أو بعد الدخول وظن العدم بنى على الاتيان في الأول
وأتم الصلاة ثم أعادها رعاية لاحتمال الترك العمدي لو كانت وظيفته
الاعتناء بالشك في المحل ، ورجع في الثاني وأتى بأخرى وأتم ثم أعاد
الصلاة رعاية لاحتمال الزيادة العمدية لو كانت وظيفته عدم الاعتناء