تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
بالأفعال فلا بد للقائل بالحجية من إقامة الدليل لنخرج به عن مقتضاها وإلا فتلك المطلقات هي المحكمة .وقد استدل على ذلك بوجوه : منها شهرة القول بذلك بين الأصحاب بل عن المحقق الثاني نفي الخلاف فيه كما مر . وفيه : مضافا إلى عدم حجية الشهرة في نفسها أن دعواها ممنوعة في المقام إلا بالإضافة إلى الطبقة الوسطى من الأصحاب ، فإن كلمات القدماء منهم خالية عن التعرض للمسألة رأسا . وقد ذهب جمع كثير من المتأخرين إلى عدم الحجية . فدعوى الشهرة بقول مطلق بعيدة عن الصواب . وأما نفي الخلاف المحكي عن المحقق فلا اعتبار به بمجرده ما لم يرجع إلى الاجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام ولم ينقل دعواه عن أحد . بل قد عرفت الاشكال في تحقق الشهرة فضلا عن الاجماع . ومنها النبويان : " إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أخرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه " وقوله : " إذا شك أحدهم في الصلاة فليتحر الصواب " بدعوى انجبار ضعفهما بعمل المشهور . وفيه : منع الشهرة أولا كما مر ، ومنع استناد المشهور إليهما ثانيا لجواز أن يكون المستند ما سيجئ ، ومنع كبرى الانجبار ثالثا . ومنها : وهو العمدة دعوى الفحوى والأولوية القطعية مما دل على حجية الظن في الركعات ، فإن الركعة التامة المؤلفة من عدة أجزاء لو كان الظن معتبرا فيها بأجمعها . باعتباره في البعض من تلك الأجزاء ثابت بطريق أولى . فإن البعض لا يكون أعظم شأنا من الكل ولا يزيد عليه بشئ . والظاهر أن معظم القائلين بالحجية قد استندوا إلى هذا الوجه .