تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
يحكم بالطهارة . فإن المستفاد منه تعليق الطهارة وإناطتها بنفس الشك فمفهومه نفي الطهارة المستندة إلى الشك لدى قيام البينة المزيلة للشك وأن اللازم حينئذ الأخذ بمفاد البينة سواء أقامت على الطهارة أم النجاسة . وهذا هو المتفاهم العرفي من أمثال هذه القضايا كما لا يخفى وعليه فمفهوم الصحيحة وجوب العمل بالوهم الذي قد يقتضي الإعادة وقد لا يقتضيها . والذي يؤيد ما ذكرناه ويؤكده إنا قد استفدنا من النصوص عدم جواز المضي في الفريضة على الشك مطلقا وأن اللازم الاستناد إلى ما يندفع به احتمال تطرق الفساد من البناء على الأكثر والتدارك بركعة الاحتياط أو ركعتيه ، أو على الأقل والتدارك بسجدتي السهو على ما نطقت به موثقة عمار من تعليمه عليه السلام كيفية يؤمن معها من الزيادة والنقصان ، أو أن يعمل بالظن الذي اعتبره الشارع في باب الركعات وجعله محرزا للواقع ، وإلا فالمضي على الشك من غير استناد إلى الحجة موجب للبطلان . وعليه نقول : إذا شك بين الثنتين والثلاث ، أو الثلاث والأربع أو الثنتين والثلاث والأربع ، أو الثنتين والأربع وحصل الظن بأحد الطرفين أو الأطراف أخذ به ، وإلا بنى على الأكثر واحتاط بركعة الاحتياط . ففي جميع ذلك قد استند إلى ما يؤمن معه عن الخلل . وأما إذا شك بين الثلاث والخمس أو الأربع والخمس حال الركوع أو قبل اكمال السجدتين فمع حصول الظن بالصحيح وهو الثلاث في الأول ، والأربع في الثاني عمل به بمقتضى دليل حجيته . وأما لو حصل له الظن بالبطلان وهو الخمس فماذا يصنع لو لم يعمل على طبق ظنه ؟ فإنه لو لم يكن حجة في حقه فغايته أنه شاك فاقد للحجة . وقد عرفت