تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
لكون التشهد المشكوك موردا لقاعدة للفراغ بعد البناء المزبور كالحكم بالاتيان بركعتين من جلوس وضمهما إلى الركعة الزائدة واحتسابهما نافلة ملفقة من ركعة عن قيام وركعتين من جلوس . وبالجملة فهذا الاشكال لا يرجع إلى محصل ، والعمدة هو الاشكال الأول ، وقد مر الجواب عنه : هذا كله في زيادة الركعة سهوا .وأما زيادة الركوع السهوية ، فالمعروف والمشهور بطلان الصلاة بها ، بل ادعي عليه الاجماع في كلمات غير واحد ، فالحكم كأنه من المسلمات ، إنما الكلام في مدركه ، ويدلنا عليه من الروايات الخاصة صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن رجل صلى فذكر أنه زاد سجدة ، قال : ( لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة ) وصحيحة عبيد بن زرارة ( والمراد بأبي جعفر الواقع في السند هو أبو جعفر الأشعري أحمد بن محمد بن عيسى ) قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل شك فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة ، فسجد أخرى ثم استيقن أنه قد زاد سجدة ، فقال : لا والله لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة ، وقال : لا يعيد صلاته من سجدة ويعيدها من ركعة ( 1 ) . فإن مقابلة الركعة بالسجود تقضي بأن يكون المراد بها هو الركوع لا الركعة التامة المصطلحة ، وقد أطلقت عليه في غير واحد من النصوص ويساعده المعنى اللغوي ، فإن الركعة كالركوع مصدر ل‍ ( ركع ) ، يقال : ركع يركع ركوعا وركعة ، والتاء للوحدة فكما في السجدة ، فبقرينة المقابلة والموافقة للغة والاطلاقات الكثيرة يستظهر إرادة الركوع من الركعة الواردة في هاتين الصحيحتين . وإن أبيت عن ذلك وادعيت الاجمال في المراد من اللفظ ، فتكفينا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الركوع الحديث 2 ، 3 .
كتاب الصلاة — صفحة 49 | السيد الخوئي