تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
وناقش فيها صاحب الحدائق ( قده ) ( 1 ) تارة بأن ما تضمنته من الحاق الشك في الجلوس بالجلوس المحقق في الحكم بالصحة مما لا قائل به من الأصحاب ، عدا ما قد يستشعر من ايرادها الصدوق في الفقيه بناءا على قاعدته التي مهدها في صدر كتابه من عمله بكل ما يرويه في الكتاب وأنه حجة بينه وبين الله تعالى ، وإن كان فيه تأمل يظهر لمن راجع كتابه ولاحظ خروجه عن هذه القاعدة . أقول : الاعراض لا يسقط الصحيح عن الحجية ، وقد عرفت فتوى صاحب الوسائل بمضمونها . نعم مضمون الصحيحة مخالف للقاعدة ، فإن مقتضى الاستصحاب عدم تحقق الجلوس عقيب الرابعة ونتيجته البطلان وما عن المحقق الهمداني ( قده ) من تطبيقها على القواعد بدعوى أن مقتضى قاعدة الفراغ هو الصحة فإن الزيادة القادحة هي الركعة العارية عن الجلوس عقيب الرابعة ، وهو مشكوك حسب الفرض ، ومقتضى القاعدة عدم الاعتناء بعد الصلاة باحتمال عروض المبطل في الأثناء . غير وجيه لاختصاص القاعدة بما إذا احتمل الاخلال زيادة أو نقصا ، أما في المقام فهو متيقن بزيادة الركعة كنقيصة التشهد ، غير أن الشارع قد حكم باغتفارها أو صادف اقترانها بالجلوس ، وأنه بمجرده مصحح لتلك الركعة الزائدة فغايته أنه يحتمل مقارنة ذلك مع الجلوس عقيب الرابعة بمقدار التشهد من باب الصدفة والاتفاق ، فإن هذا الجلوس بمجرده غير واجب بالضرورة ، فلو تحقق أحيانا فهو أمر اتفاقي وإن ترتبت عليه الصحة ، ومن المعلوم أن القاعدة لا تتكفل الصحة من باب الاتفاق والصدفة كما يكشف عنه التعليل
هامش
( 1 ) الجزء التاسع ، ص 115 .