شرح
ومن المعلوم جدا أن مقتضى اتحاد السياق وحدة المراد من الاخلال
في الموردين ، فإن أريد من الاخلال في طرف المستثنى منه ما يعم
النقص والزيادة كان كذلك في طرف الاستثناء ، وإن أريد من الثاني
خصوص النقص كان مثله الأول ، فالتفكيك بين الطرفين والالتزام
بتعدد المراد من الاخلال في العقدين خروج عن المتفاهم العرفي وبعيد
عن سياق الحديث جدا كما لا يخفى . وبما أن عقد المستثنى منه شامل
لمطلق الاخلال حتى من ناحية الزيادة باعتراف الخصم وإلا لم يكن
الحديث مصادما للصحيحة وحاكما عليها ولا موجب أيضا لتخصيصه
بالنقص كان كذلك في عقد الاستثناء أيضا .
ونتيجة ذلك لزوم الإعادة بالاخلال بالركوع من ناحية الزيادة
كالنقيصة ، إذ الاخلال بالأركان من هذه الناحية داخل في عقد المستثنى
دون المستثنى منه وعليه فالحديث معاضد للصحيحة لا أنه معارض لها
وحاكم عليها .
وأما عدم تصوير الزيادة في بعض فقرات الحديث فهو لا يكشف
عن الاختصاص بالنقص ، بل اللفظ مستعمل في المعنى العام الشامل له
وللزيادة ، غايته أنه بحسب الوجود الخارجي لا مصداق للزيادة في بعض
تلك الفقرات ، وهذا لا يمنع عن إرادة الاطلاق من اللفظ ، فلا ندعي
التفكيك في مقام الاستعمال كي يورد بمنافاته لاتحاد السياق ، بل اللفظ
مستعمل في مطلق الخلل في جميع الخمسة ، غير أنه بحسب الانطباق
للخارجي تختص الزيادة ببعضها ، وهو لا ينافي إرادة الاطلاق من
اللفظ عند الاستعمال كما لا يخفى .وأما زيادة السجدتين فلم يرد فيها نص بالخصوص لكن يكفي في اثبات
المطلوب اطلاق صحيحة أبي بصير المتقدمة ، فإن الخارج عن بمقتضى