تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
الاحتمال ولا يخرج عن الشك وقد حكم ( ع ) بالقضاء المحمول على فرض عروض الشك بعد تجاوز المحل بالدخول في الركوع وإلا فقبله يجب التدارك في المحل . والمحمول أيضا على الاستحباب وإلا فلا يجب القضاء لدى الشك عملا بقاعدة التجاوز ، وكيفما كان فاقتصاره ( ع ) على القضاء نافيا لسجود السهو مع فرض الشك في النقص صريح في المطلوب . هذا مع أن جميع الروايات الواردة في باب الشك في السجود المتضمنة لعدم الاعتناء فيما إذا عرض الشك بعد التجاوز أو الفراغ دليل على المطلوب ، إذ هي في مقام البيان ، فلو كانت السجدة واجبة لزم التنبيه عليه ، فمن عدم التعرض واطلاق الحكم بعدم الاعتناء بالشك يستكشف عدم الوجوب . هذا مع أن جميع الروايات الواردة في باب قاعدتي الفراغ والتجاوز دليل آخر على المطلوب ، بناءا على ما هو الصحيح من كون القاعدتين من الأمارات ، إذ عليه يكون الشاك المزبور عالما في نظر الشارع ومأمورا بالغاء احتمال الخلاف فلا موضوع للشك بعدئذ كي يكون موجبا للسجدة . وإن أريد دلالة هذه الأخبار على الوجوب في مورد الشك المقرون بالعلم الاجمالي كما لا يبعد أن يكون مراد القائلين بالوجوب هو ذلك فحق لا محيص عنه حسبما عرفت ، غير أنه لا بد من تقييد الأخبار حينئذ بما إذا لم يكن الشك متعلقا بالأعداد ولا بالأركان لبطلان الصلاة حينئذ من جهة العلم الاجمالي بزيادة ركعة أو ركن أو نقيصتهما ، ومن المعلوم أن سجدة السهو المجعولة لارغام الشيطان إنما تشرع في صلاة محكومة بالصحة دون البطلان ، فهي محمولة على ما إذا كان الشك