شرح
الاحتمال ولا يخرج عن الشك وقد حكم ( ع ) بالقضاء المحمول على
فرض عروض الشك بعد تجاوز المحل بالدخول في الركوع وإلا فقبله
يجب التدارك في المحل . والمحمول أيضا على الاستحباب وإلا فلا يجب
القضاء لدى الشك عملا بقاعدة التجاوز ، وكيفما كان فاقتصاره ( ع )
على القضاء نافيا لسجود السهو مع فرض الشك في النقص صريح
في المطلوب .
هذا مع أن جميع الروايات الواردة في باب الشك في السجود
المتضمنة لعدم الاعتناء فيما إذا عرض الشك بعد التجاوز أو الفراغ
دليل على المطلوب ، إذ هي في مقام البيان ، فلو كانت السجدة واجبة
لزم التنبيه عليه ، فمن عدم التعرض واطلاق الحكم بعدم الاعتناء
بالشك يستكشف عدم الوجوب .
هذا مع أن جميع الروايات الواردة في باب قاعدتي الفراغ والتجاوز
دليل آخر على المطلوب ، بناءا على ما هو الصحيح من كون القاعدتين
من الأمارات ، إذ عليه يكون الشاك المزبور عالما في نظر الشارع
ومأمورا بالغاء احتمال الخلاف فلا موضوع للشك بعدئذ كي يكون
موجبا للسجدة .
وإن أريد دلالة هذه الأخبار على الوجوب في مورد الشك المقرون
بالعلم الاجمالي كما لا يبعد أن يكون مراد القائلين بالوجوب هو ذلك
فحق لا محيص عنه حسبما عرفت ، غير أنه لا بد من تقييد الأخبار
حينئذ بما إذا لم يكن الشك متعلقا بالأعداد ولا بالأركان لبطلان الصلاة
حينئذ من جهة العلم الاجمالي بزيادة ركعة أو ركن أو نقيصتهما ، ومن
المعلوم أن سجدة السهو المجعولة لارغام الشيطان إنما تشرع في صلاة
محكومة بالصحة دون البطلان ، فهي محمولة على ما إذا كان الشك