تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
عدم التداخل المستفادة من اطلاق دليل السبب إلا أن يقوم دليل من الخارج على جواز التداخل كما ثبت في باب الأغسال وإلا فمقتضى القاعدة الأولية عدم التداخل المستلزم لتكرار السجدة في المقام بتكرار أسبابه كما عرفت . وهذا في الجملة مما لا اشكال فيه ، وإنما الكلام في بعض خصوصيات المطلب وتطبيقاته .فنقول : لا ريب في تعدد الموجب إذا كان فردين من نوعين كالكلام والسلام ، أو فردين من نوع واحد كما لو سلم سهوا في الركعة الأولى وفي الركعة الثالثة كما مر . وأما إذا كان فردا واحدا من نوع واحد مع تعدد السهو بأن سها ثانيا بعد الالتفات فأتم كلامه السابق على نحو يعد المجموع كلاما واحدا . كما لو قال زيد فأتى بالمبتدأ ساهيا وتذكر ، ثم سها ثانيا وأتى بخبره فقال قائم وهكذا في الفعل ومعموله بحيث يعد المجموع فردا واحدا من الكلام فهل هو من تعدد الموجب نظرا إلى تعدد السهو فيتكرر السجود ، أم من وحدته باعتبار وحدة الكلام الذي تعلق به السهو فلا يتكرر ؟ ظاهر عبارة المتن بل صريحه هو الأول . وهذا هو الصحيح فإن المستفاد من الأدلة أن العبرة في وجوب السجدة بنفس السهو ، أو فقل التكلم ساهيا فإنه المأخوذ في لسان الأخبار ولا اعتبار بما تعلق به السهو أعني ذات التكلم لعدم كونه موضوعا للحكم فمتى تكرر السهو تكرر الموجب ، وإن اتحد المتعلق لصدق التكلم ساهيا مرتين فلا بد لكل منهما من سجدتين ، بحيث لو لوحظ كل منهما مستقلا وكان وحده مجردا عن الآخر لكان سببا مستقلا للسجود ، فلدى انضمام السهوين وجب السجود مرتين لا محالة ، كما
كتاب الصلاة — صفحة 362 | السيد الخوئي