تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
للاستدلال على حجية الاستصحاب بالأخبار وذكر أن البناء على الأكثر إنما هو بلحاظ التشهد والتسليم ، أما من حيث العدد فيبني على الأقل استنادا إلى الاستصحاب وأن أدلة البناء على الأكثر لا تصادم حجية الاستصحاب بل تعاضده ، غاية الأمر أنها تستوجب التقييد في دليله بلزوم الاتيان بالركعة المشكوكة مفصولة لا موصولة كما كان يقتضيها دليل الاستصحاب لولا أدلة البناء على الأكثر . وهذان القولان لا ثمرة عملية بينهما ، للزوم المبادرة إلى الجزء أو ما هو بمنزلته ، وعدم جواز ارتكاب المنافي سواء أكان الانقلاب واقعيا أم ظاهريا ، وإنما البحث عن ذلك علمي محض ، بخلاف القول الأول كما عرفت . وكيفما كان فقد عرفت أن الأقوال في المسألة ثلاثة : الاستقلال ، والجزئية الواقعية ، والجزئية الظاهرية . أما القول الأول فهو مخالف لظواهر النصوص جدا لقوله عليه السلام في موثق عمار : ( فأتم ما ظننت أنك نقصت . . ) ( 1 ) الظاهر في أن تلك الركعة متمم لا أنها عمل مستقل ، وأصرح منه قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي الواردة في متن شك بين الاثنتين والأربع : ( . . . فإن كنت إنما صليت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع . . الخ ) ونحوها قوله ( ع ) في صحيحة ابن أبي يعفور : ( . . وإن كان صلى ركعتين كانت هاتان تمام الرابعة وإن تكلم فليسجد سجدتي السهو ) ( 2 ) . فإنهما كما ترى صريحتان في أن ركعتي الاحتياط جزء حقيقي على تقدير النقص ، وأنهما تمام الأربعة وبهما تتحقق الركعة الثالثة والرابعة واقعا . ومعه كيف يمكن دعوى الاستقلال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الخلل الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب الخلل الحديث 1 ، 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 270 | السيد الخوئي