( مسألة 14 ) : إذا عرض له أحد الشكوك ولم يعلم حكمه
من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها فإن ترجح له أحد
الاحتمالين عمل عليه وإن لم يترجح أخذ بأحد الاحتمالين
مخيرا ( 1 ) ثم بعد الفراغ رجع إلى المجتهد فإن كان موافقا
فهو وإلا أعاد الصلاة ( 2 ) والأحوط الإعادة في صورة
الموافقة أيضا ( 3 ) .
( مسألة 15 ) : لو انقلب شكه بعد الفراغ من الصلاة إلى
شك آخر ( 4 ) فالأقوى عدم وجوب شئ عليه لأن الشك
شرح
ظنا ثابت بمقتضى الأصل فليتم جزءا الموضوع ويرتب عليه الأثر ،
أعني البناء على الأكثر ، ولازمه اجراء حكم الشك بين الاثنتين والثلاث
( 1 ) إذ بعد البناء على حرمة القطع ووضوح تعذر الاحتياط امتنع
الامتثال الجزمي ، فلا محالة يستقل العقل حينئذ بالتنزل إلى الامتثال
الظني إن أمكن وإلا فالاحتمالي .
( 2 ) إذ لا يسوغ العقل الاقتصار على مثل هذا الامتثال بعد
امكان الفحص والسؤال لاستقلاله بلزوم تحصيل الفراغ اليقيني عن
اشتغال مثله ، ولا دليل على حجية الظن في الخروج عن عهدة التكليف
المعلوم ، فضلا عن الاحتمال فلا مناص من الرجوع إلى المجتهد والإعادة
على تقدير المخالفة .
( 3 ) لاحتمال عدم كفاية الإطاعة الاحتمالية مع التمكن من الإطاعة
الجزمية ، ولا بأس بهذا الاحتياط وإن لم يكن لازما كما لا يخفى .
( 4 ) حاصله أنه لو عرض للمصلي أحد الشكوك الصحيحة ثم انقلب