تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( مسألة 13 ) : إذا علم في أثناء الصلاة أنه طرأ له حالة تردد بين الاثنتين والثلاث مثلا وشك في أنه هل حصل له الظن بالاثنتين فبني على الاثنتين أو لم يحصل له الظن فبني على الثلاث يرجع إلى حالته الفعلية ( 1 ) فإن دخل في الركعة الأخرى يكون فعلا شاكا بين الثلاث والأربع وإن لم يدخل فيها يكون شاكا بين الاثنتين والثلاث .
شرح
وأما التعليل الذي ذكره في المتن بقوله : لأنه لم يدر كم صلى ، فغير بعيد أن يريد به الإشارة إلى الأصل الموضوعي ، فإن مقتضى اطلاق قوله عليه السلام في صحيحة صفوان : ( إذا لم تدر كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة ) ( 1 ) أن كل من لم يدر كم صلى فصلاته باطلة ، وبعد الخروج عنه في موارد الشكوك الصحيحة بمقتضى أدلتها الموجبة لتقييد الاطلاق . ينتج أن موضوع البطلان من لم يدر كم صلى ولم يكن شكه من الشكوك الصحيحة . وهذا الموضوع محرز في المقام بضم الوجدان إلى الأصل فإنه لم يدر كم صلى بالوجدان أي كان شاكا في عدد الركعات حسب الفرض . ولم يكن شكه من الشكوك الصحيحة بمقتضى الأصل فيلتئم الموضوع ، ولأجله يحكم بالبطلان فغرضه ( قده ) من التعليل الإشارة إلى هذا المعنى ولا بأس به فلاحظ . ( 1 ) من شك أو ظن فيبني عليه ، وهذا ظاهر بالنظر إلى ما قدمناه من أن الاعتبار في الشك المنقلب إلى الظن أو بالعكس بالمتأخر منهما لكون العبرة في ترتيب أحكامهما بمرحلة البقاء دون الحدوث .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب الخلل الحديث 1 .