شرح
الأربع والخمس المنقلب إلى ما بين الثلاث والأربع .
ففي هذه الصورة لا ينبغي الاشكال في صحة الصلاة وعدم وجوب
شئ عليه ، لما ذكره في المتن من أن الشك الأول قد زال ، والثاني
حادث بعد الصلاة فلا أثر لشئ من الشكين ، فالتعليل المذكور في
المتن متجه في هذه الصورة .
وأما الصورة الثانية : أعني انقلاب الشك المركب إلى البسيط .
ونعني بالمركب كون طرف الشك أكثر من اثنين الراجع إلى تركيبه
من شكين ، كما إذا شك بين الاثنتين والثلاث والأربع ثم انقلب شكه
بعد السلام إلى الشك بين الثلاث والأربع فحكمها العمل على طبق الشك
الفعلي ، لوضوح عدم كونه شكا جديدا حادثا بعد السلام ، بل هو
نفس الشك العارض في الأثناء ، غير أنه كان آنذاك مقرونا بشك
آخر قد زال فلا أثر للزائل ولا موجب لرفع اليد عن أثر الباقي .
وعلى الجملة احتمال النقص بركعة موجود سابقا ولاحقا ولم ينقلب
هذا الاحتمال عما كان ، غاية ما هناك أن هذا الاحتمال كان مقرونا
سابقا باحتمال آخر وهو النقص بركعتين وقد زال ذاك والنعم مع بقاء
الاحتمال الأول بحاله ، فلا مانع من شمول الاطلاق في موثقة عمار :
( فأتم ما ظننت أنك قد نقصت ) لمثل المقام ، ولازمه اجراء حكم
الشك الفعلي كما عرفت . ومنه يظهر حكم
الصورة الثالثة : أعني انقلاب الشك البسيط إلى المركب ، كما لو
شك بين الثلاث ، والأربع ثم انقلب بعدا لسلام إلى الشك بين الثنتين
والثلاث والأربع وأن اللازم حينئذ اجراء حكم الشك السابق دون الحادث
فإن ترديده بعد السلام ينحل إلى الشك بين الثلاث والأربع والشك بين الثنتين
والأربع والأول منهما كان بعينه موجودا سابقا وقد أضيف إليه الشك الثاني