تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
الثلاث ويتم ، وبعد ما أتى بصلاة الاحتياط يسجد سجدتي السهو للسلام الزائد . أقول : أما الحكم في صورة الاستثناء فظاهر جدا ، لما ذكره في المتن من تبين كونه في الصلاة ، فكأن الشكين المنقلب أحدهما إلى الآخر كلاهما عارضان في أثناء الصلاة ، وقد مر أن الاعتبار في مثله بالمتأخر منهما . وأما الاحتياط بالإعادة الذي ذكره ( قده ) في هذه الصورة فلم يعرف وجهه إذ المقام داخل حينئذ فيمن تذكر النقص بعد السلام الذي لا خلاف ظاهرا في كونه محكوما بالتدارك ما لم يأت بالمنافي كما هو المفروض ، وفي اتصاف السلام الواقع في غير محله بالزيادة ، وكيفما كان فالحكم في هذه الصورة ظاهر لا سترة عليه . وأما في عدا ذلك فالتعليل الذي ذكره ( قده ) لعدم الاعتناء بشئ من الشكين من أن الأول قد زال ، والثاني شك حادث بعد الصلاة بظاهره كلام جيد ، لكنه لدى التحليل لا يستقيم على اطلاقه . وتفصيل الكلام يستدعي استقصاء صور الانقلاب . فنقول : قد يكون الشكان متباينين بحيث لا يشتركان في جامع أصلا ، كما إذا انقلب الشك في النقيصة إلى الشك في الزيادة أو بالعكس وقد يكونان مشتركين في احتمال النقص ، وعلى الثاني فإما أن ينقلب الشك المركب إلى البسيط ، أو البسيط إلى المركب ، أو ينقلب الشك البسيط إلى بسيط مثله مغاير معه . ، فهذه صور أربع .أما الصورة الأولى : فمثالها ما لو انقلب الشك بين الثلاث والأربع إلى الأربع والخمس ، فاحتمل أولا نقصان الصلاة ثم زال هذا الاحتمال وأيقن بالتمام بعد السلام ، وتبدل باحتمال الزيادة المباين للاحتمال الأول أو انعكس ذلك بأن انقلب احتمال الزيادة إلى النقيصة كالشك بين