شرح
حاله ، بل هو مقيد إما بعنوان وجودي أو عدمي ، أعني اعتدال
الوهم ، أو عدم وقوع الوهم على شئ ، وهما وإن كانا متلازمين
خارجا ومتحدين بحسب النتيجة لكن الثمرة تظهر في اجراء الأصل
لدى الشك في الاعتدال وأن الحالة الحاصلة شك أو ظن كما عرفت .
هذا وحيث إن من الظاهر عدم إمكان الجمع بين القيدين المزبورين
لاغناء أحدهما عن الآخر ضرورة أن الاعتدال ووقوع الوهم على شئ
من الضدين الذين لا ثالث لهما ولا معنى للجمع بين التقييد بأحد الضدين
وعدم الضد الآخر كالحركة وعدم السكون ، لكون الثاني منهما لغوا
محضا . فلا مناص من ارجاع أحد القيدين إلى الآخر ، وأن مورد
الاعتبار أحدهما بخصوصه ، والآخر طريق إليه ومعرف له ، فلا بد
من تعيين ذلك القيد وأنه العنوان الوجودي أو العدمي .
ويمكن أن يقال بالثاني وأن المستفاد من النصوص أن العبرة بعدم
حصول الظن لا باعتدال الوهم . نظرا إلى أن حكم الشارع بالعمل على
ما وقع عليه الوهم الراجع إلى اعتبار الظن في باب الركعات لا يحتمل
أن يكون من باب التعبد البحت ولخصوصية في الظن بما هو بحيث
يكتفى في مرحلة الامتثال بالاتيان بثلاث ركعات مقرونة بصفة الظن ،
فإن مرجعه إلى تجويز الاجتزاء بالامتثال الاحتمالي الذي هو بعيد غايته
كما لا يخفى ، بل إنما هو من أجل مراعاة الطريقية وكون الظن كاشفا
عن الواقع وحجة عليه ، فكأن الظان محرز للركعة ، نظير من قامت
عنده البينة . فالاعتبار بقيام الحجة وعدمه ، ولازم ذلك أن يكون
الحكم بالبناء على الأكثر لدى اعتدال الوهم من أجل انتفاء الحجة
وفقد الطريق على أحد طرفي الترديد لا لخصوصية للاعتدال في حد نفسه .
وبعبارة أخرى الجاهل بعدد الركعات إما أن تقوم عنده حجة