شرح
تجري القاعدة حينئذ أو لا ؟ .
ذكر ( قده ) أن الأقوى هو الجريان وعدم اختصاص الحكم
بصلاة المختار .
أقول : لا ينبغي التأمل في شمول الحكم للابدال ، بل لا ينبغي
جعل ذلك محلا للخلاف والجدال لا لأجل الاستناد إلى عموم دليل
البدلية كي يناقش فيه بصر نظره على البدلية من حيث الجزئية وعدم
تكفله للتنزيل بلحاظ ساير الأحكام التي منها كون الدخول فيه موجبا
لعدم الاعتناء بالشك في وجود ما قبله .
بل لأجل الاستناد إلى اطلاق نفس أهلة القاعدة ، إذ لا قصور
في شموله للبديل كالأصيل بعد ملاحظة أن البدل هو الوظيفة المقررة
في هذه الحالة ، وهو الجزء المترتب على ما قبله والدخول فيه يوجب
التجاوز عن محل المشكوك فيه فيشمله قوله عليه السلام في صحيحة
زرارة : ( إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس
بشئ ) وقوله عليه السلام في صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدمة :
( كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ) .
فلو كانت وظيفته الايماء إلى الركوع فأومأ إليه وعند ذلك شك
في القراءة ، أو أومأ إلى السجود فشك في ايمائه للركوع ، أو كان
عاجزا عن القراءة فكانت وظيفته الانتقال إلى البدل وهو الاتيان بما
تيسر من القرآن فأتى به وبعده شك في التكبير لا ينبغي التأمل في
جريان القاعدة حينئذ ، ولا نظن فقيها يرتاب في ذلك .
وعلى الجملة فشمول الكبرى لكلا المقامين وعموم الضابط لكلتا
الصلاتين الاختيارية والاضطرارية مما لا ينبغي المرية فيه ولا شبهة تعتريه .
إنما الكلام في تطبيق ذلك على الصغرى المذكورة في المتن ، وهي