تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
البناء على عدم الاتيان بها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فصل ( قده ) بين ما إذا كان ذلك في الوقت المشترك فيعدل إلى الظهر بعد البناء على عدم الاتيان بها وبين ما إذا كان في الوقت المختص بالعصر ، فبني على الاتيان بها ويتمها عصرا ، فإن وظيفته ذلك حتى مع القطع بعدم الاتيان بالظهر فضلا عن الشك فيه . أقول : ما أفاده ( قده ) هو الصحيح في كلا الفرضين ، أما في الوقت المشترك فلاستصحاب عدم الاتيان بالظهر ، ولا أقل من قاعدة الاشتغال ، فهو بمثابة العالم بعدم الاتيان بالظهر ، وقد دلت النصوص الكثيرة على وجوب العدول إليها لو تذكر ذلك أثناء العصر كما تقدمت سابقا . وقد يتوهم البناء على الاتيان استنادا إلى قاعدة التجاوز ، بدعوى أن محل الظهر قبل العصر وبالدخول فيه قد تجاوز المحل فيبني على الاتيان . وفيه ما تقدم قريبا من عدم جريان القاعدة في مثل المقام ، إذ ليس للظهر محل خاص ، وإنما المحل معتبر في العصر فقط فإنه المشروط بتأخره عن الظهر وليس الظهر مشروطا بتقدمه على العصر كي يكون له محل معين شرعا ، فالبعدية ملحوظة في العصر بمقتضى الترتيب ، لا أن القبلية معتبرة في الظهر . وعليه فمحل المشكوك باق بحاله ولم يتجاوز عنه ولو كان الشك عارضا بعد الفراغ عن العصر فضلا عما إذا كان في الأثناء ، فلا مناص من الاعتناء . وأما في الوقت المختص فيبني على الاتيان كما أفاده ( قده ) . أما أولا فلقاعدة التجاوز ، إذ المستفاد من الأدلة أن محل الظهر هو قبل الانتهاء إلى هذا الوقت لدى عدم الاتيان بصلاة العصر لاختصاص الوقت بها ، بمعنى عدم مزاحمتها به كما مر ، فالشك
كتاب الصلاة — صفحة 118 | السيد الخوئي