( مسألة 2 ) : إذا شك في فعل الصلاة وقد بقي من الوقت
مقدار ركعة فهل ينزل منزلة تمام الوقت أو لا وجهان ( 1 )
أقواهما الأول أما لو بقي أقل من ذلك فالأقوى كونه بمنزلة
الخروج .
شرح
أما أولا : فلقاعدة التجاوز ، فإن المستفاد من الأدلة أن محل الظهر
شرعا هو قبل هذا الوقت الذي لا تجوز فيه مزاحمة العصر لدى عدم
الاتيان به ، فالشك عندئذ معدود من الشك بعد تجاوز المحل كما
لا يخفى .
وثانيا : مع الاغماض عن ذلك وتسليم انكار المحل الشرعي كما قد
يترائى مما قدمناه فتكفينا أصالة البراءة عن القضاء ، فإن الأمر الأدائي
بالظهر ساقط وقتئذ جزما إما للامتثال أو للعجز من أجل عدم إمكان
اجتماعه مع الأمر الفعلي المتعلق بالعصر ولزوم صرف الوقت فيه لعدم
سعة الوقت لكلتا الصلاتين حسب الفرض ، وأما الأمر القضائي فغير
معلوم الحدوث ، لأن القضاء بأمر جديد وموضوعه الفوت وهو
مشكوك ، واستصحاب عدم الاتيان لا يجدي في اثبات عنوان الفوت كما
مر فيرجع حينئذ إلى أصالة البراءة عن القضاء .
( 1 ) مبنيان على استظهار المراد من الوقت الوارد في صحيحة
زرارة والفضيل المتقدمة قال ( ع ) ( متى استيقنت أو شككت في
وقت فريضة . . الخ ) وأن الظاهر منه هل هو الوقت الأعم من
الحقيقي والتنزيلي بمقتضى التوسعة المستفادة من حديث : ( من أدرك ) ،
للوارد في صلاة الغداة والملحق بها بقية الصلوات بعدم القول بالفصل
أو أنه منصرف إلى خصوص الوقت الحقيقي الثابت بمقتضى الجعل الأولي ،