شرح
وحيث إن الأظهر هو الاحتمال الأول لعدم تصور في شمول
الاطلاق له بعد ملاحظة التوسعة المزبورة كان الأقوى ما اختاره الماتن ( قده )
من التنزيل .
ومع الاغماض عن ذلك ( 1 ) والتشكيك في المراد من النص لتكافؤ
الاحتمالين فغايته الاجمال المسقط عن الاستدلال ، فيرجع حينئذ إلى
ما تقتضيه القاعدة .
ولا ريب أن مقتضاها الاعتناء أيضا ، إذ بعد جريان استصحاب
عدم الاتيان بالمشكوك فيه ولا أقل من قاعدة الاشتغال فهو بمثابة العالم
بعدم الاتيان فيشمله حديث ( من أدرك ) المتكفل لتوسعة الوقت بالإضافة
إلى من لم يدرك منه إلا ركعة ، فإن هذا ممن لم يدرك إلا ركعة بمقتضى
الاستصحاب أو القاعدة ، فالنتيجة إلحاق هذا الشك بالشك في تمام
الوقت المحكوم بالاعتناء والالتفات إليه .
هذا كله فيما إذا بقي من الوقت مقدار ركعة أو أكثر ، وأما إذا
بقي أقل من ذلك ، فالأقوى كونه بمنزلة الخروج كما ذكره في المتن
لعدم بقاء الوقت الحقيقي ولا التنزيلي فيصدق الشك بعد خروج الوقت
المحكوم بعدم الاعتناء في النص المتقدم .
وعلى فرض التشكيك في ذلك واحتمال كون المراد خروج الوقت
بتمامه بحيث لم يبق أي جزء منه ولو كان أقل من الركعة فغايته الاجمال
أيضا ، ومقتضى القاعدة حينئذ عدم الاعتناء ، فإن الأمر الأدائي ساقط
جزما إما للامتثال أو لعدم سعة الوقت حتى التنزيلي منه حسب الفرض
هامش
( 1 ) هذا الجواب هو المتعين ، وأما ما أفاده دام ظله أولا من
التمسك بالاطلاق فلا يكاد يجدي من دون التمسك الاستصحاب لعدم
احراز موضوع الحديث إلا به كما لا يخفى .