شرح
( متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلها أو في
وقت فوتها أنك لم تصلها صليتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت
الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن فإن
استيقنت فعليك أن تصليها في أي حالة كنت ) ( 1 ) .
ومقتضى اطلاق النص كعموم القاعدة عدم الفرق في الشك الحادث
بعد خروج الوقت بين ما إذا كان متعلقا بصلاة واحدة أم بصلاتين
كالظهرين كما هو واضح ، كما أن الحادث في الوقت أيضا كذلك ،
فلو شك في أنه هل صلى الصبح أم لا ؟ أو هل صلى الظهرين أم لا ؟
أو هل صلى خصوص العصر أم لا ؟ وجب الاعتناء لما عرفت .
إنما الكلام فيما إذا علم بالاتيان بالمترتبة كالعصر أو العشاء وقد شك
في الوقت في الاتيان بالسابقة كالظهر أو المغرب ، فهل يجب الاعتناء
حينئذ أيضا أم لا ؟
قد يفرض عروض الشك في الوقت المشترك وأخرى في الوقت
المختص . فهنا مقامان :
أما المقام الأول فقد احتمل فيه الماتن جواز البناء على أنه صلاها .
وربما يستدل له بوجهين .
أحدهما : ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب
حريز بن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا
جاء يقين بعد حائل قضاه ومضى على اليقين ويقضي الحائل والشك
جميعا ، فإن شك في الظهر فيما بينه وبين أن يصلي العصر قضاها ،
وإن دخله الشك بعد أن يصلي العصر فقد مضت إلا أن يستيقن ، لأن
العصر حائل فيما بينه وبين الظهر فلا يدع الحائل لما كان من الشك
هامش
( 2 ) الوسائل باب 60 من أبواب المواقيت الحديث 1 .