( مسألة 19 ) : لو كان المنسي الجهر أو الاخفات لم يجب
التدارك بإعادة القراءة أو الذكر على الأقوى ( 1 ) وإن كان
أحوط إذا لم يدخل في الركوع .
شرح
للتدارك لعدم استلزامه زيادة الركن فلا يقاس ذلك بالانتصاب بعد
الركوع ، فيرجع هنا ويتدارك لبقاء المحل كما ذكره ( قده ) .
( 1 ) لأن دليل اعتبار الجهر والاخفات وهو صحيح زرارة خاص
بحال العلم والالتفات قال ( ع ) فيه : ( وأي ذلك فعل معتمدا فقد
نقض صلاته وعليه الإعادة فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري
فلا شئ عليه وقد تمت صلاته ) ( 1 ) فالمقتضي للإعادة لدى النسيان
قاصر في حد نفسه بعد أخذ العمد جزءا للموضوع ومعه لا يبقى
مجال للتدارك ، ومنه تعرف أن الاحتياط الذي ذكره في المتن من
العود ما لم يدخل في الركوع لم يظهر له وجه أصلا ، اللهم إلا التشكيك
في صدور هذه الصحيحة ومطابقتها للواقع ، وإلا فبحسب الصناعة
لا وجه لهذا الاحتياط أبدا ، ولا بأس بالاحتياط الاستحبابي لما ذكر .
ثم إن مراده ( قده ) من الذكر المعطوف على القراءة لا بد وأن
يكون هو التسبيحات الأربع في الركعتين الأخيرتين التي هي يدل عن
القراءة ومحكومة بالاخفات وإن كان المتعارف التعبير عنها بالتسبيح
دون الذكر ، وإلا فلم يوجد في الصلاة ذكر غير ذلك محكوم بوجوب
الجهر فيه أو الاخفات كي يبحث عن تداركه لدى النسيان وعدم
التدارك كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب القراءة الحديث 1 .