تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( مسألة 19 ) : لو كان المنسي الجهر أو الاخفات لم يجب التدارك بإعادة القراءة أو الذكر على الأقوى ( 1 ) وإن كان أحوط إذا لم يدخل في الركوع .
شرح
للتدارك لعدم استلزامه زيادة الركن فلا يقاس ذلك بالانتصاب بعد الركوع ، فيرجع هنا ويتدارك لبقاء المحل كما ذكره ( قده ) . ( 1 ) لأن دليل اعتبار الجهر والاخفات وهو صحيح زرارة خاص بحال العلم والالتفات قال ( ع ) فيه : ( وأي ذلك فعل معتمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته ) ( 1 ) فالمقتضي للإعادة لدى النسيان قاصر في حد نفسه بعد أخذ العمد جزءا للموضوع ومعه لا يبقى مجال للتدارك ، ومنه تعرف أن الاحتياط الذي ذكره في المتن من العود ما لم يدخل في الركوع لم يظهر له وجه أصلا ، اللهم إلا التشكيك في صدور هذه الصحيحة ومطابقتها للواقع ، وإلا فبحسب الصناعة لا وجه لهذا الاحتياط أبدا ، ولا بأس بالاحتياط الاستحبابي لما ذكر . ثم إن مراده ( قده ) من الذكر المعطوف على القراءة لا بد وأن يكون هو التسبيحات الأربع في الركعتين الأخيرتين التي هي يدل عن القراءة ومحكومة بالاخفات وإن كان المتعارف التعبير عنها بالتسبيح دون الذكر ، وإلا فلم يوجد في الصلاة ذكر غير ذلك محكوم بوجوب الجهر فيه أو الاخفات كي يبحث عن تداركه لدى النسيان وعدم التدارك كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب القراءة الحديث 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 107 | السيد الخوئي