حكم الشك بعد الوقت بالنسبة إلى الظهر لكن الأحوط قضاء
الظهر أيضا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بعد أن قسم ( قده ) الشك إلى ما كان في أصل الصلاة تارة ،
وأخرى في شرائطها ، وثالثة في أجزائها ، ورابعة في ركعاتها ، تعرض
فعلا لحكم الشك في أصل الصلاة وأنه هل أتى بها أم لا :
وقد فصل ( قده ) بين ما إذا كان الشك بعد مضي الوقت ودخول
الحائل وبين ما إذا كان في الوقت فحكم بالاعتناء في الثاني دون الأول .
وكلا الحكمين مضافا إلى التسالم عليهما كما يظهر من غير واحد
مطابق للقاعدة .
أما الأول فلأن التكليف الثابت في الوقت قد سقط جزما إما
بالامتثال أو بخروج الوقت ، فلو كان ثمة تكليف فهو متعلق بالقضاء
وحيث إنه بأمر جديد وموضوعه الفوت وهو مشكوك فيه حسب
الفرض فيرجع في نفيه إلى أصالة البراءة ، ومن المعلوم أن استصحاب
عدم الاتيان في الوقت غير مجد في اثباته ، إذ لا يترتب عليه عنوان
الفوت الذي هو الموضوع للقضاء كما عرفت ، إلا على القول
بالأصل المثبت .
وأما الثاني فلأنه مقتضى قاعدة الاشتغال ، بل الاستصحاب الذي
هو حاكم عليها بناءا على ما هو الصحيح من جريان الاستصحاب في
مثل المقام كما بيناه في الأصول ، إذ معه يحرز عدم الاتيان فلا تصل
النوبة إلى الشك كي يرجع فيه إلى قاعدة الاشتغال .
هذا مضافا إلى ورود النص الصحيح المتكفل لكلا الحكمين ، وهو
صحيحة زرارة والفضيل عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال :