تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
حكم الشك بعد الوقت بالنسبة إلى الظهر لكن الأحوط قضاء الظهر أيضا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بعد أن قسم ( قده ) الشك إلى ما كان في أصل الصلاة تارة ، وأخرى في شرائطها ، وثالثة في أجزائها ، ورابعة في ركعاتها ، تعرض فعلا لحكم الشك في أصل الصلاة وأنه هل أتى بها أم لا : وقد فصل ( قده ) بين ما إذا كان الشك بعد مضي الوقت ودخول الحائل وبين ما إذا كان في الوقت فحكم بالاعتناء في الثاني دون الأول . وكلا الحكمين مضافا إلى التسالم عليهما كما يظهر من غير واحد مطابق للقاعدة . أما الأول فلأن التكليف الثابت في الوقت قد سقط جزما إما بالامتثال أو بخروج الوقت ، فلو كان ثمة تكليف فهو متعلق بالقضاء وحيث إنه بأمر جديد وموضوعه الفوت وهو مشكوك فيه حسب الفرض فيرجع في نفيه إلى أصالة البراءة ، ومن المعلوم أن استصحاب عدم الاتيان في الوقت غير مجد في اثباته ، إذ لا يترتب عليه عنوان الفوت الذي هو الموضوع للقضاء كما عرفت ، إلا على القول بالأصل المثبت . وأما الثاني فلأنه مقتضى قاعدة الاشتغال ، بل الاستصحاب الذي هو حاكم عليها بناءا على ما هو الصحيح من جريان الاستصحاب في مثل المقام كما بيناه في الأصول ، إذ معه يحرز عدم الاتيان فلا تصل النوبة إلى الشك كي يرجع فيه إلى قاعدة الاشتغال . هذا مضافا إلى ورود النص الصحيح المتكفل لكلا الحكمين ، وهو صحيحة زرارة والفضيل عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال :