فاقتدى أحدهما بالآخر من غير أن يكون هناك من لم يصل .
( مسألة 20 ) : إذا ظهر بعد إعادة الصلاة جماعة أن
الصلاة الأولى كانت باطلة يجتزئ بالمعادة ( 1 ) .
شرح
هناك جماعة أخرى صحيحة في نفسها مع قطع النظر عن إعادة هذا
المصلي بأن كان ثمة شخص آخر لم يصل كما هو المفروض في جميع
تلك الأخبار فلا تشمل ما إذا كان الجماعة منحصرة بإمام ومأموم
كل منهما قد صلى منفردا وأرادا إعادتها جماعة من دون وجود شخص
آخر لم يصل . فمشروعية هذه الجماعة غير ثابتة لعدم الدليل عليها .
وبما أن العبادة توقيفية فمقتضى الأصل عدم المشروعية .
( 1 ) والوجه فيه ظاهر فإن موثق عمار المتقدم صريح في أن
المعادة ليست صلاة أخرى مستقلة بل هي إعادة لنفس الصلاة الأولى
فهي ذاتا تلك الفريضة بعينها غايته أنه يستحب إعادتها جماعة ، فإذا
تبين الخلل في الأولى تحقق الامتثال في ضمن الفرد الثاني لا محالة
وإن تخيل المصلي استحبابه واعتقد أنه مصداق للمعادة فإنه من باب
الخطأ في التطبيق . وقد ذكرنا غير مرة أنه لا يعتبر في صحة العبادة
عدا الاتيان بذات العمل وأن يكون ذلك بداعي القربة وكلاهما
متحقق في المقام . فالحكم بالاجتزاء مطابق للقاعدة .
وتؤيده رواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أصلي
ثم أدخل المسجد فتقام الصلاة وقد صليت ، فقال : صل معهم