( مسألة 9 ) : يجوز للمأموم المسبوق بركعة أن يقوم
بعد السجدة الثانية من رابعة الإمام التي هي ثالثته وينفرد ( 1 )
ولكن يستحب له أن يتابعه في التشهد متجافيا إلى أن يسلم
ثم يقوم إلى الرابعة .
شرح
فالمصلي يتابع في سلامه للإمام وإن تخلف عنه يسيرا ، فهو مؤتم به
حقيقة عرفا وشرعا ، إذ مفهوم الائتمام لا يستدعي إلا التبعية وهي
متحققة في المقام لصدق أنه تابع للإمام في السلام كما هو ظاهر .
( 1 ) لما مر سابقا من جواز الانفراد في الأثناء حتى اختيارا وإن
لم يجز ذلك لو كان بانيا عليه من الأول . نعم يستحب له المتابعة
في الجلوس وفي التشهد وأن يكون متجافيا لقيام الدليل على كل من
الأحكام الثلاثة .
أما الأول : فتدل عليه صحيحة زرارة قال ( ع ) في المسبوق
بركعتين " فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين " وفيمن أدرك ركعة :
" فإذا سلم الإمام قام فقرأ " ( 1 ) دلت على متابعة الإمام في الجلوس
وعدم القيام ما لم يسلم ، المحمولة على الاستحباب لوضوح أنها ناظرة إلى
بيان حكم الجماعة وأن المصلي ما دام كونه مؤتما يفعل كذلك . وأما
إذا انفرد فهو موضوع آخر ، ولا تعرض للصحيحة بالإضافة إليه
كما لا يخفى .
وأما المتابعة : في التشهد فقد دلت عليه روايات عمدتها صحيحة
الحسين بن المختار وداود بن الحصين عن رجل فاتته صلاة ركعة من
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .