تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
( مسألة 9 ) : يجوز للمأموم المسبوق بركعة أن يقوم بعد السجدة الثانية من رابعة الإمام التي هي ثالثته وينفرد ( 1 )
ولكن يستحب له أن يتابعه في التشهد متجافيا إلى أن يسلم ثم يقوم إلى الرابعة .
شرح
فالمصلي يتابع في سلامه للإمام وإن تخلف عنه يسيرا ، فهو مؤتم به حقيقة عرفا وشرعا ، إذ مفهوم الائتمام لا يستدعي إلا التبعية وهي متحققة في المقام لصدق أنه تابع للإمام في السلام كما هو ظاهر . ( 1 ) لما مر سابقا من جواز الانفراد في الأثناء حتى اختيارا وإن لم يجز ذلك لو كان بانيا عليه من الأول . نعم يستحب له المتابعة في الجلوس وفي التشهد وأن يكون متجافيا لقيام الدليل على كل من الأحكام الثلاثة . أما الأول : فتدل عليه صحيحة زرارة قال ( ع ) في المسبوق بركعتين " فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين " وفيمن أدرك ركعة : " فإذا سلم الإمام قام فقرأ " ( 1 ) دلت على متابعة الإمام في الجلوس وعدم القيام ما لم يسلم ، المحمولة على الاستحباب لوضوح أنها ناظرة إلى بيان حكم الجماعة وأن المصلي ما دام كونه مؤتما يفعل كذلك . وأما إذا انفرد فهو موضوع آخر ، ولا تعرض للصحيحة بالإضافة إليه كما لا يخفى . وأما المتابعة : في التشهد فقد دلت عليه روايات عمدتها صحيحة الحسين بن المختار وداود بن الحصين عن رجل فاتته صلاة ركعة من
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .
كتاب الصلاة — صفحة 471 | السيد الخوئي