تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
ومنه تعرف أن الاشكال غير مختص بما إذا كان المأموم منحصرا بمن يصلي الاحتياط كما يظهر من عبارة المتن بل يعم ولو لم يكن منحصرا به وكان فيهم من يصلي وجوبا فلا يجوز الرجوع إليه وإن جاز الرجوع إلى غيره لعدم احراز انعقاد الجماعة بين الإمام وبين من يصلي احتياطا كما في فرض الانحصار فمناط الاشكال مشترك بين الصورتين . وأما ما أفاده ( قده ) في ذيل كلامه في مقام الفرق بين المقام وغيره من أن الأمر هنا ارشادي وهناك شرعي ظاهري . ففيه : إن الارشادية والمولوية لا تكونان ضابطا للفرق ، ولا تكاد تنحسم به مادة الاشكال لجريانه حتى بناءا على أن أوامر الاحتياط مولوية والحكم في مورده شرعي ظاهري . كما ليس بالبعيد على ما بيناه في الأصول ( 1 ) فلا يجوز الرجوع إلى المأموم الذي يصلي احتياطا سواء أقلنا بأن الأمر في مورده عقلي كما في الشبهات قبل الفحص أو المقرونة بالعلم الاجمالي ، أو قلنا بأنه شرعي مولوي وحكم ظاهري . بل الضابط في الفرق أن في موارد الاحتياط حتى بناءا على ثبوت الحكم الظاهري الشرعي لم يتعلق أمر بذات العمل وإنما تعلق الأمر المولوي بنفس عنوان الاحتياط ، وأما العمل الذي يحتاط فيه فلم يتعلق به أمر شرعي من ناحية الاحتياط بوجه ، بل هو على ما كان عليه واقعا ، فالصلاة الصادرة من المأموم احتياطا لم يحرز تعلق الأمر بها لا واقعا ولا ظاهرا . وهذا بخلاف موارد الاستصحاب
هامش
( 1 ) أشار - دام ظله - إليه في مصباح الأصول ج 2 ص 317 لكن قد يظهر خلافه من ص 301 فلاحظ . ولاحظ الدراسات أيضا ص 174 وص 187 .