شرح
يمكن ترتيب آثارها .
ثم تصدى ( قده ) لبيان الفرق بين المقام وبين ما إذا كان المأموم
أو الإمام أو كلاهما يصلي باستصحاب الطهارة أو معتمدا على قاعدة
التجاوز لدى الشك في ركن بعد خروج المحل بأن الصلاة الواقعية
وإن كانت مشكوكة التحقق في هذه الموارد أيضا إلا أنها محكومة
بالصحة في ظاهر الشرع لتعلق الأمر الشرعي الظاهري المولوي بها
بخلاف المقام ، فإن الأمر المتعلق بالاحتياط عقلي ارشادي وليس
حكما ظاهريا مولويا كي تتصف الصلاة بالصحة في ظاهر الشرع .
أقول : أما ما ذكره ( قده ) في صدر كلامه من الاشكال في
اغتفار زيادة الركن ورجوع الشاك منهما إلى الآخر فالظاهر أنه سهو
من قلمه الشريف لوضوح اختصاص مناط الاشكال في مفروض المسألة
برجوع الإمام إلى المأموم حيث لم يحرز كون صلاته صلاة كي يرجع
إليه ، فلا يمكن ترتيب آثار الجماعة من طرف الإمام . وأما من
ناحية المأموم فلا اشكال أصلا فله الرجوع إلى الإمام ويحكم باغتفار
زيادة الركن في المقام لأن الصادر منه إن كانت صلاة فقد تشكلت
الجماعة وانعقدت ، فلا مانع من ترتيب آثارها من الرجوع والاغتفار
وإلا بأن كانت الذمة فارغة والأمر ساقطا فلا شئ عليه فيكون
ترتيب تلك الآثار كنفس الصلاة لغوا ، ولا محذور في ارتكاب هذا
اللغو المحتمل الساري في جميع موارد الاحتياط كما هو ظاهر .
فالمتعين هو التفصيل بين الإمام والمأموم فيجوز للثاني ترتيب أحكام
الجماعة دون الأول لما عرفت من عدم احراز صدور الصلاة من
المأموم كي يرجع إليه .