( مسألة 17 ) : الإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة
من غيره ( 1 ) وإن كان غيره أفضل منه لكن الأولى له
تقديم الأفضل ، وكذا صاحب المنزل أولى من غيره
المأذون في الصلاة ، وإلا فلا يجوز بدون إذنه ، والأولى
أيضا تقديم الأفضل ، وكذا الهاشمي أولى من غيره المساوي
له في الصفات .
( مسألة 18 ) : إذا تشاح الأئمة رغبة في ثواب الإمامة
لا لغرض دنيوي رجح من قدمه المأمومون جميعهم تقديما
شرح
أحيانا الذي هو محل الكلام في المقام . ولا ينبغي الاشكال في جواز
التصدي وعدم البطلان في المقام فيما إذا لم يتفق تلك الأمور .
فالعمدة في الجواز هو الأصل كما عرفت .
نعم : ليس للإمام ترتيب أحكام الجماعة كرجوعه إلى المأموم
لدى الشك ، إذ بعد علمه بعدم الأهلية فهو يرى بطلان الجماعة
فكيف يسوغ له ترتيب آثارها ، فإنه منفرد واقعا وإن كان إمام
الجماعة ظاهرا . فما دل على أنه لا شك للإمام إذا حفظ عليه من
خلفه غير شامل للمقام بلا كلام .
والمتحصل : من جميع ما قدمناه أن الأقوى جواز تصدي من
لا أهلية له للإمامة ولا شئ عليه وإن رتب المأمومون آثار الجماعة
غير أنه بنفسه لا يرتب تلك الآثار .
( 1 ) تعرض ( قده ) في هذه المسألة وما بعدها إلى نهاية الفصل