تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
فتحضر الصلاة فيقدم بعضهم فيصلي بهم جماعة ، فقال : إن كان الذي يؤم بهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل ( 1 ) دل بمقتضى المفهوم على عدم جواز الإمامة لمن يرى أن بينه وبين الله طلبة وإثم . وفيه : أن دلالة الرواية وإن لم يكن بها بأس في حد نفسها مع قطع النظر عن القرائن الخارجية المقتضية لفساد هذا الاعتقاد ، وقد كان المرحوم السيد القمي ( قده ) يقول إن من يرى من نفسه أنه غير مأثوم ، وليس بينه وبين الله طلبة وإثم فهو غبي قاصر ، ولا يكاد يدعيه العاقل . إلا أن السند ضعيف جدا أولا : لجهالة طريق ابن إدريس إلى الكتاب . وثانيا : إن السياري بنفسه ضعيف لا يعتمد عليه ولا على كتابه . وأخرى . بأن الجماعة تتضمن أحكاما من رجوع المأموم إلى الإمام لدى عروض الشك وإن كان مبطلا واغتفار زيادة الركن ، ولا جماعة مع علم الإمام بعدم الأهلية لأنها من الشرائط الواقعية كما مر . فصلاة المأموم باطلة عند اتفاق هذه الأمور . وحيث إن البطلان مستند إلى الإمام لكونه السبب في ايجاده بتقمصه الإمامة عالما بعدم اللياقة وفساد الجماعة فيحرم لحرمة التسبيب إلى الحرام كارتكابه . ويندفع : بأن الكبرى أعني حرمة التسبيب إلى الحرام كمباشرته فيما إذا كان الفعل محرما على الكل وإن كانت مسلمة فلا يجوز تقديم الطعام النجس إلى الغير ليأكله بلا اشكال ، لكن الصغرى ممنوعة فإن التصدي للإمامة ليس إلا مقدمة اعدادية لبطلان الصلاة إذ ليس هو سببا للائتمام فضلا عن البطلان غاية ما هناك أن الإمام يجعل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صلاة الجماعة ح 12 .