تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
نفسه معرضا لأن يؤتم به وهذا لا يستوجب استناد فعل المأموم إليه عرفا من اقتدائه أو بطلان صلاته وإنما هو مسبب عن اعتقاده عدالة الإمام ، فليست المعرضية إلا من قبيل المعدات نظير بيع العنب ممن يحتمل أنه يصنعه خمرا أو الطعام لأحد وهو يحتمل أنه يأكله في نهار شهر رمضان ونحو ذلك من المقدمات الاعدادية . نعم لا نضايق من صدق التسبيب لدى علم الإمام باتفاق هذه الأمور الموجبة للبطلان لكنه فرض نادر ولعله لا يكاد يتفق خارجا بتاتا . وعلى الجملة : لا تسبيب إلى الحرام في مثل المقام ، فلا مانع من التصدي للإمامة ، ومقتضى الأصل جوازه بعد عدم الدليل على الحرمة هذا . وربما يستدل للجواز بالروايات المتقدمة في محلها المتضمنة لعدم وجوب اعلام المأمومين بفساد الصلاة بل في بعضها جواز التصدي للإمامة حتى مع عدم كونه ناويا للصلاة ( 1 ) ، فإذا جاز ذلك مع فساد الصلاة جاز مع فساد الإمامة وصحة الصلاة كما في المقام بطريق أولى . وفيه : ما لا يخفى فإن ترك الروايات ناظرة إلى عدم بطلان صلاة المأمومين من ناحية فساد صلاة الإمام وأن هذه الجهة لا تستوجب فساد صلاتهم . فلا مانع من التصدي من هذه الحيثية ولا نظر فيها إلى الفساد من جهة أخرى كما لو رتب المأموم آثار الجماعة من زيادة ركن للمتابعة أو رجوعه إلى الإمام في الشكوك الباطلة فإنه لا تعرض فيها لجواز التصدي حتى لدى عروض هذه الطوارئ
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 365 .
كتاب الصلاة — صفحة 444 | السيد الخوئي