شرح
" لا يؤم الناس المحدود وولد الزنا والأغلف ، والأعرابي ، والمجنون
والأبرص ، والعبد " ( 1 ) والسند ضعيف إلى النهدي وهو بنفسه مجهول .
ومنها : رواية الأصبغ " ستة لا ينبغي أن يؤموا الناس ولد الزنا
والمرتد ، والأعرابي بعد الهجرة . ( 2 ) .
وهي ضعيفة سندا بأبي جميلة المفضل بن صالح ، وكذا دلالة
لا من جهة لفظة لا ينبغي فإنها غير قاصرة الدلالة على الحرمة لما
ذكرناه غير مرة من أنها لغة بمعنى ( لا يتيسر ولا يمكن ) المساوق
للمنع ، ومنه قوله تعالى : ( لا الشمس ينبغي لها . الخ ) وتفسيرها
ب ( لا يليق ولا يناسب ) الراجع إلى الكراهة اصطلاح حادث
والكلمة في لسان الأخبار على ما هي عليه من المعنى اللغوي ، بل
من جهة أن الظاهر من قوله الأعرابي بعد الهجرة هو التعرب بعد
الهجرة ، أي الاعراض عن أرض المسلمين بعد الهجرة إليهم والانتقال
إلى بلد الكفار الذي هو فسق ومعدود من الكبائر في جملة من
الأخبار ، لا الأعرابي بمعنى سكنة البوادي المبحوث عنه في المقام
لمنافاته مع كلمة بعد الهجرة المذكورة في الرواية فهي أجنبية عن
محل الكلام كما لا يخفى .
ومنها : ما رواه في قرب الإسناد باسناده عن جعفر عن أبيه ( ع )
قال : كره أن يؤم الأعرابي لجفائه عن الوضوء والصلاة ( 3 ) .
وهي ضعيفة سندا بأبي البختري الذي قيل في حقه أنه أكذب
هامش
( 1 ) المستدرك : باب 13 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 14 من أبواب صلاة الجماعة ح 6 .
( 3 ) الوسائل : باب 14 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 .