تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
بالعموم من وجه وتساقطهما فيرجع حينئذ إلى أصالة عدم المشروعية ولا مجال للجمع بالحمل على الكراهة في مثل ذلك كما لا يخفى . فيلتزم بأن المحدود في زمان ممنوع عن الإمامة دائما لمثله ولغيره وإن تاب وأصبح عادلا ، ولا بعد في ذلك فإن المحدودية منقصة شرعية تسقطه عن الأنظار ، ويوصف صاحبها بالعيب والعار ، ولا كرامة له في أعين الناس ، ولا يرضى الشارع بتصدي من هذا شأنه لمنصب الإمامة وزعامة الجماعة ، فهو من هذه الجهة نظير ابن الزنا الممنوع عن اشغال هذا المنصب وإن كان في غاية الورع والتقى لاشتراكهما في النقص ، غايته أن النقص فيه طبيعي ذاتي وفي المقام لسبب اختياري وهذا لا يكون فارقا في مناط المنع .وأما الأعرابي فالمنسوب إلى جماعة من القدماء المنع عن إمامته مطلقا ، بل عن بعض نفي الخلاف فيه إلا من الحلي ، والمشهور بين المتأخرين الكراهة ، وفصل بعضهم بين إمامته لمثله فيجوز ولغيره فلا يجوز ، وهذا هو الأظهر كما ستعرف . والأخبار الواردة في المقام عمدتها صحيحتا أبي بصير وزرارة قال ( عليه السلام ) في الأولى : " خمسة لا يؤمون الناس على كل حال المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي " . وفي الثانية لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا ، والأعرابي لا يؤم المهاجرين ، ( 1 ) وما عداهما من النصوص فهي ضعيفة سندا وبعضها دلالة . منها : رواية عبد الله بن طلحة النهدي عن الصادق ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 ، 6 .
كتاب الصلاة — صفحة 432 | السيد الخوئي