شرح
المؤمن ؟ قال : نعم وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمن ( 1 ) لكنها
ضعيفة السند من أجل عبد الله بن يزيد فإنه مهمل في كتب الرجال .
ثانيتهما : ما رواه البرقي في المحاسن باسناده عن الحسين بن أبي
العلاء عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن المجذوم والأبرص
منا أيؤمان المسلمين ؟ قال : نعم . الخ ( 2 ) .
قال المحقق الهمداني ( قده ) عند التعرض للروايتين وضعف
سندهما منجبر بعمل المشهور .
أقول : لا نرى أي ضعف في الرواية الثانية كي يدعى انجبارها
بالعمل فإن البرقي معاصر ليعقوب بن يزيد فهو يرويها عن نفسه بلا
واسطة ، إلا أن يكون نظره ( قده ) إلى الحسين بن أبي العلاء
الخفاف . لكن النجاشي قال عند التعرض له ولأخويه ما لفظه :
" روى الجميع عن أبي عبد الله ( ع ) وكان الحسين أوجههم " فالرجل
ممدوح ، فغاية ما هناك أن تكون الرواية حسنة لا موثقة ، بل هي
في أعلى درجات الحسن كما لا يخفى . على أنه من رجال تفسير القمي
ومن عداه من رجال السند كلهم أعيان أجلاء . إذا فالرواية معتبرة
في نفسها من غير حاجة إلى دعوى الانجبار .
وكيفما كان : فمقتضى الجمع بينها وبين الروايات المتقدمة المانعة
هو الحمل على الكراهة ( 3 ) والمرجوحية فالأقوى جواز إمامتهما لمثلهما
وغيرهما على كراهة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 15 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .
( 3 ) لعل لسان صحيحة أبي بصير يأبى عن الحمل على الكراهة .