تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
لغيره ، أو مستصحب النجاسة في ثوبه أو بدنه من جهة العذر لغيره أو المسلوس والمبطون لغيرهما ، أو المستحاضة حتى الكبيرة مع العمل بوظيفتها للطاهرة ففي جميع ذلك يصح الائتمام لصحة صلاة الإمام واقعا وعدم الاخلال بالمتابعة في الأفعال بعد الاتحاد في الهيئة الصلاتية وقد عرفت أن النصوص دلت على جواز إمامة المتيمم للمتوضئ ولا سيما التعليل الوارد في ذيل صحيحة جميل المستفاد منه كبرى كلية وهي الاكتفاء في صحة الاقتداء بصحة صلاة الإمام واقعا فيتعدى إلى الاختلاف في ساير الشرائط لما مر . نعم يعارضها موثقة السكوني المانعة من إمامة المتيمم لغيره المحمولة على الكراهة جمعا . وإن كان في الأفعال فلا يجوز الائتمام إلا في القاعد بالقائم أو بمثله لأصالة عدم المشروعية بعد فقد النص في غيرهما وعدم اطلاق في أدلة الجماعة من هذه الجهة مضافا إلى الاخلال بالمتابعة لدى الاختلاف في الهيئة كما مر . وإن كان في الأذكار التي لا يتحملها الإمام كالتشهد والتسبيحات في الركعتين الأخيرتين وذكر الركوع ونحوها فلا ينبغي الكلام في صحة الائتمام إذ لا متابعة ولا تحمل في مثلها كما لا خلل في التبعية للهيئة الصلاتية فحكمها حكم الاختلاف في الشرائط غير القادح في صحة الاقتداء كما عرفت .ومنه تعرف جواز الائتمام في الركعة الثالثة حتى بمن لا يحسن القراءة ، إذ لا تحمل حينئذ كما مر سابقا والمفروض صحة صلاة الإمام واقعا ، والقراءة في عهدة المأموم نفسه فلا مانع من الاقتداء . وإن كان في القراءة التي يتحملها الإمام لم يجز الائتمام سواء أكان