شرح
وذكر الركوع والسجود ونحوها .
أما في غير القراءة كما لو كانت آفة في لسان الإمام لا يتمكن معها
من أداء الشين في التشهد على وجهه ويبدله بالسين كما اتفق لبلال فلا
ينبغي الاشكال في جواز الايتمام لصحة صلاة الإمام حينئذ حتى واقعا .
ومن الواضح عدم التحمل في الأذكار وأن المأموم هو الذي يأتي
بوظيفته منها سواء أتى الإمام بها أم كان معذورا فيها فلا ائتمام
بالإضافة إليها فلا مانع من صحة الاقتداء بوجه إذ حال الاختلاف
من هذه الجهة حال الاختلاف في الشرائط كالوضوء والتيمم مما لا يوجب
الاختلاف في الهيئة الصلاتية وقد عرفت فيما مر عدم الاشكال في
جواز الايتمام حينئذ .وأما في القراءة فهل يصح الاقتداء بمن لا يحسنها إما لعدم أداء
الحرف من مخرجه أو لحذفه أو لابداله بحرف آخر كمن يبدل الضاد
بالزاء في مثل ( ولا الضالين ) أو الراء بالياء في مثل ( الرحمن الرحيم )
ونحو ذلك .
الظاهر عدم الصحة كما عليه المشهور ، بل ادعي عليه الاجماع
إذ لا يخلو إما أن يجتزئ المأموم بقراءة الإمام أو يأتي بنفسه بالمقدار
الذي لا يحسنه .
لا سبيل إلى الأول بعد فرض الخلل في قراءة الإمام وإن كان
معذورا فيه لمكان العجز إذ المعذورية لا تستدعي إلا الاجتزاء بها
عن نفسه لا عن المأموم . ومن المعلوم اختصاص أدلة الضمان بالقراءة
الصحيحة فهي منصرفة عن المقام .
وعلى الجملة : دليل التحمل لا يقتضي سقوط القراءة عن المأموم