تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
تلك الاطلاقات فإنها منصرفة إلى المتعارف كما ذكرنا وأما الصلاة الاضطرارية العذرية لأحدهما أو كليهما فهي خارجة عن منصرف تلك النصوص . ومنه : يظهر ما في دعوى صاحب الجواهر من عدم الاشكال في جواز ائتمام كل مساو بمساويه في النقص والكمال ، فإنه في حيز المنع في ايتمام المضطجع بمثله لما عرفت من عدم النص الخاص وقصور الاطلاقات عن الشمول لمثله ، ومقتضى الأصل عدم المشروعية نعم لا مانع من ايتمام الجالس بمثله لقيام النص على الجواز وهو ما ورد في كيفية صلاة العراة كصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن قوم صلوا جماعة وهم عراة ، قال ( ع ) يتقدمهم الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس ( 1 ) ونحوه غيره والمتلخص من جميع ما ذكرناه عدم جواز الائتمام لدى الاختلاف في الهيئة الصلاتية من حيث النقص والكمال ، فلا يجوز ائتمام الكامل بالناقص ولا عكسه ما عدا صورة واحدة وهي ائتمام القاعد بالقائم ، وكذا مع الاتحاد في النقص إلا في ايتمام الجالس بمثله لقيام الدليل على الجواز في الموردين المزبورين . فيبقى ما عداهما من بقية الصورة العارية عن النص تحت أصالة عدم المشروعية بعد عدم الاطلاق في أدلة الجماعة من هذه الجهة حسبما عرفت . هذا كله فيما إذا كان الاختلاف في أفعال الصلاة وهيئتها . وأما إذا اختلفا في الأذكار فقد عرف أن ذلك قد يكون في القراءة التي يتحملها الإمام ، وقد يكون فيما عداها من ساير الأذكار كالتشهد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 51 من أبواب لباس المصلي ح 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 415 | السيد الخوئي