شرح
تلك الاطلاقات فإنها منصرفة إلى المتعارف كما ذكرنا وأما الصلاة
الاضطرارية العذرية لأحدهما أو كليهما فهي خارجة عن منصرف
تلك النصوص .
ومنه : يظهر ما في دعوى صاحب الجواهر من عدم الاشكال في
جواز ائتمام كل مساو بمساويه في النقص والكمال ، فإنه في حيز المنع
في ايتمام المضطجع بمثله لما عرفت من عدم النص الخاص وقصور
الاطلاقات عن الشمول لمثله ، ومقتضى الأصل عدم المشروعية نعم
لا مانع من ايتمام الجالس بمثله لقيام النص على الجواز وهو ما ورد
في كيفية صلاة العراة كصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) :
" عن قوم صلوا جماعة وهم عراة ، قال ( ع ) يتقدمهم الإمام بركبتيه
ويصلي بهم جلوسا وهو جالس ( 1 ) ونحوه غيره
والمتلخص من جميع ما ذكرناه عدم جواز الائتمام لدى الاختلاف
في الهيئة الصلاتية من حيث النقص والكمال ، فلا يجوز ائتمام
الكامل بالناقص ولا عكسه ما عدا صورة واحدة وهي ائتمام القاعد
بالقائم ، وكذا مع الاتحاد في النقص إلا في ايتمام الجالس بمثله
لقيام الدليل على الجواز في الموردين المزبورين . فيبقى ما عداهما من
بقية الصورة العارية عن النص تحت أصالة عدم المشروعية بعد عدم
الاطلاق في أدلة الجماعة من هذه الجهة حسبما عرفت .
هذا كله فيما إذا كان الاختلاف في أفعال الصلاة وهيئتها .
وأما إذا اختلفا في الأذكار فقد عرف أن ذلك قد يكون في القراءة
التي يتحملها الإمام ، وقد يكون فيما عداها من ساير الأذكار كالتشهد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 51 من أبواب لباس المصلي ح 1 .