شرح
إلا وصفا لذات الصلاة ، وأما توصيف الجماعة بهما فلم يوجد
ولا في مورد واحد ، وكيف يمكن حمل قوله ( ع ) في هذه الصحاح
تؤمهن في النافلة . الخ على ما ذكره فإن ظاهر الظرفية بل صريحها
ملاحظة الإمامة في صلاة متصفة بالنفل تارة وبالفرض أخرى لا في
جماعة كذلك ، إذ لا معنى لقولنا تؤمهن في الجماعة كما لا يخفى .
فالمراد بالنافلة هي صلاة النافلة وبالمكتوبة هي صلاة الفريضة بلا
ارتياب . والوجوه التي سردها لتعيين ما استظهره غير خالية من
المناقشة كما لا يخفى على من لاحظها .
وأما الجمع الأول فهو في حد نفسه نعم الجمع بل هو المتعين كما
عرفت لولا المحذور اللازم منه في خصوص المقام وهو حمل المطلق
على الفرد النادر ، فإن المراد بالنافلة التي تجوز إمامتها فيها بعد
وضوح أنه لا جماعة في النافلة عدا ما استثنى - أما صلاة الاستسقاء
أو الصلاة المعادة ، أما الأولى فلم يعهد تصدي النساء لها ولعلها لم تتفق
في الخارج ولا مرة واحدة ، وعلى تقدير الوقوع فهو في غاية الندرة
والشذوذ ، فكيف يمكن حمل المطلق عليها . وأما الثانية فهي ليست
من النافلة في شئ بل هي فريضة يستحب إعادتها جماعة ، فالاستحباب
والنفل وصف للإعادة لا للمعادة ولذات الصلاة ولذا لا تجري عليها
أحكام النافلة فلو زاد فيها ركنا سهوا بطلت ، ولو عرضها الشك في
الركعات لحقه أحكام الشك في الفريضة من البناء على الأربع ونحوه
فهي عين الفريضة في ماهيتها غير أنه يستحب إعادتها جماعة ، فكيف
يمكن إرادتها من النافلة المذكورة في هذه الأخبار .
ومع الغض عن ذلك فلا شك أن الفريضة المعادة جماعة نادرة