تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
إلا وصفا لذات الصلاة ، وأما توصيف الجماعة بهما فلم يوجد ولا في مورد واحد ، وكيف يمكن حمل قوله ( ع ) في هذه الصحاح تؤمهن في النافلة . الخ على ما ذكره فإن ظاهر الظرفية بل صريحها ملاحظة الإمامة في صلاة متصفة بالنفل تارة وبالفرض أخرى لا في جماعة كذلك ، إذ لا معنى لقولنا تؤمهن في الجماعة كما لا يخفى . فالمراد بالنافلة هي صلاة النافلة وبالمكتوبة هي صلاة الفريضة بلا ارتياب . والوجوه التي سردها لتعيين ما استظهره غير خالية من المناقشة كما لا يخفى على من لاحظها . وأما الجمع الأول فهو في حد نفسه نعم الجمع بل هو المتعين كما عرفت لولا المحذور اللازم منه في خصوص المقام وهو حمل المطلق على الفرد النادر ، فإن المراد بالنافلة التي تجوز إمامتها فيها بعد وضوح أنه لا جماعة في النافلة عدا ما استثنى - أما صلاة الاستسقاء أو الصلاة المعادة ، أما الأولى فلم يعهد تصدي النساء لها ولعلها لم تتفق في الخارج ولا مرة واحدة ، وعلى تقدير الوقوع فهو في غاية الندرة والشذوذ ، فكيف يمكن حمل المطلق عليها . وأما الثانية فهي ليست من النافلة في شئ بل هي فريضة يستحب إعادتها جماعة ، فالاستحباب والنفل وصف للإعادة لا للمعادة ولذات الصلاة ولذا لا تجري عليها أحكام النافلة فلو زاد فيها ركنا سهوا بطلت ، ولو عرضها الشك في الركعات لحقه أحكام الشك في الفريضة من البناء على الأربع ونحوه فهي عين الفريضة في ماهيتها غير أنه يستحب إعادتها جماعة ، فكيف يمكن إرادتها من النافلة المذكورة في هذه الأخبار . ومع الغض عن ذلك فلا شك أن الفريضة المعادة جماعة نادرة
كتاب الصلاة — صفحة 407 | السيد الخوئي