تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
لكن الاجماع منقول لا يعتمد عليه . وعلى تقدير كونه محضلا وتحقق الاتفاق من الكل فمن الجائز أن لا يكون تعبديا لاحتمال استناد المجمعين إلى الوجوه الآتية من الروايات أو غيرها فلا يمكن التعويل عليه . هذا وقد استدل لعدم الجواز بجملة من الأخبار ( منها ) موثقة السكوني " لا يؤم المقيد المطلقين ، ولا صاحب الفلج الأصحاء ، ولا صاحب التيمم المتوضئين . الخ " ( 1 ) بدعوى ظهورها في أن علة المنع هو نقصان صلاة الإمام . فيستفاد منها كبرى كلية وهي عدم جواز إمامة الناقص للكامل والموارد المذكورة فيها من باب المثال لهذه الكلية . نعم المنع عن إمامة المتيمم للمتوضي محمول على الكراهة جمعا بينها وبين صحيحة جميل المتقدمة الصريحة في الجواز . ونوقش فيها تارة بضعف السند كما عن المحقق الهمداني ( قده ) وغيره . وفيه : أن السكوني عامي موثق ، والنوفلي الراوي عنه وإن لم يوثق صريحا لكنه من رجال كامل الزيارات ( 2 ) فالرواية موثقة عندنا كما وصفناها بها . وأخرى : بقصور الدلالة وهو في محله ، فإن العلة المذكورة مستنبطة وإلا فالرواية في نفسها غير مشتملة على التعليل كي يستفاد منه الكلية . فلا دليل على التعدي ، ومن الجائز اختصاص الحكم بالموارد المذكورة فيها ، فمقتضى الجمود على النص الاقتصار على
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 2 ) مر أن التوثيق من أجل كونه من رجال تفسير القمي دون الكامل لعدم كونه من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة