شرح
لكن الاجماع منقول لا يعتمد عليه . وعلى تقدير كونه محضلا
وتحقق الاتفاق من الكل فمن الجائز أن لا يكون تعبديا لاحتمال
استناد المجمعين إلى الوجوه الآتية من الروايات أو غيرها فلا يمكن
التعويل عليه . هذا
وقد استدل لعدم الجواز بجملة من الأخبار ( منها ) موثقة السكوني
" لا يؤم المقيد المطلقين ، ولا صاحب الفلج الأصحاء ، ولا صاحب
التيمم المتوضئين . الخ " ( 1 ) بدعوى ظهورها في أن علة المنع
هو نقصان صلاة الإمام . فيستفاد منها كبرى كلية وهي عدم جواز
إمامة الناقص للكامل والموارد المذكورة فيها من باب المثال لهذه
الكلية . نعم المنع عن إمامة المتيمم للمتوضي محمول على الكراهة
جمعا بينها وبين صحيحة جميل المتقدمة الصريحة في الجواز .
ونوقش فيها تارة بضعف السند كما عن المحقق الهمداني ( قده ) وغيره .
وفيه : أن السكوني عامي موثق ، والنوفلي الراوي عنه وإن لم
يوثق صريحا لكنه من رجال كامل الزيارات ( 2 ) فالرواية موثقة
عندنا كما وصفناها بها .
وأخرى : بقصور الدلالة وهو في محله ، فإن العلة المذكورة
مستنبطة وإلا فالرواية في نفسها غير مشتملة على التعليل كي يستفاد
منه الكلية . فلا دليل على التعدي ، ومن الجائز اختصاص الحكم
بالموارد المذكورة فيها ، فمقتضى الجمود على النص الاقتصار على
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .
( 2 ) مر أن التوثيق من أجل كونه من رجال تفسير القمي دون
الكامل لعدم كونه من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة