شرح
بينهن ويقمن عن يمينها وشمالها تؤمهن في النافلة ولا تؤمهن في المكتوبة .
وصحيحة ابن سنان أو ابن مسكان ( ولو كان الأول فهو عبد الله ) ( 1 )
عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المرأة تؤم
النساء فقال : إذا كن جميعا امتهن في النافلة فأما المكتوبة فلا ، ولا
تتقدمهن ولكن تقوم وسطا بينهن ( 2 ) .فهذه طوائف ثلاث من الأخبار دلت الأولى على الجواز مطلقا ،
والثانية على المنع مطلقا ، والثالثة على التفصيل بين المكتوبة فلا
تجوز ، والنافلة فتجوز .
والجمع بين هذه الأخبار يمكن من وجوه :
الأول : جعل الطائفة الثالثة مقيدة للاطلاق في كل من الأوليين
هامش
( 1 ) ولكنه لا يروي عن سليمان بن خالد بلا واسطة وكذا
محمد بن سنان .
والصحيح في السند هكذا ( ابن سنان عن ابن مسكان عن
سليمان بن خالد ) كما أثبته في الاستبصار ج 1 ص 426 ، ومن
المعلوم أن ابن سنان الذي يروي عن ابن مسكان هو محمد لروايته
عنه كثيرا ولا رواية لعبد الله عنه في الكتب الأربعة إذن فالرواية
ضعيفة ب ( محمد بن سنان ) .
أما ما في الكافي ج 3 ص 376 والتهذيب ج 3 ص 269 من
حذف ( ابن مسكان ) فهو سقط من القلم أو النساخ ، لما عرفت
من أن محمد بن سنان لا يروي عن سليمان بلا واسطة ، إنما
يروي عنه بواسطة ابن مسكان غالبا كما يعلم بمراجعة الطبقات .
( 2 ) الوسائل : باب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 و 9 و 12 .