شرح
الجواز كما لا يخفى .
ومقتضى الاطلاق ( 1 ) في هذه النصوص عدم الفرق بين الفريضة والنافلة .
ولكن بإزائها ما دل على عدم الجواز مطلقا وهي صحيحة زرارة
عن أبي جعفر ( ع ) قال : قلت له المرأة تؤم النساء ، قال : لا
إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن معهن في الصف
تكبر ويكبرن ( 2 ) .
وهناك طائفة ثالثة : تضمنت التفصيل بين المكتوبة والنافلة بالمنع
في الأول ، والجواز في الثاني وهي :
صحيحة هشام بن سالم : عن المرأة هل تؤم النساء ؟ قال : تؤمهن
في النافلة ، فأما المكتوبة فلا ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطهن .
وصحيحة الحلبي ( 3 ) : تؤم المرأة النساء في الصلاة وتقوم وسطا
هامش
( 1 ) يشكل انعقاد الاطلاق في الروايات الأخيرة بعد الاعتراف
بعدم كونها مسوقة إلا لبيان مقدار رفع الصوت ، فإن غاية ما يترتب
عليه هو المفروغية عن الجواز في الجملة لا بالجملة لعدم كونها بصدد
البيان من هذه الجهة على الفرض .
( 2 ) الوسائل : باب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 3 ) توصيف الرواية بالصحيحة مع أن في السند ( محمد بن
عبد الحميد ) ولا توثيق له من غير ناحية وقوعه في اسناد كامل
الزيارات ( المعجم ج 16 ص 231 ) ، مبني على ما كان يرتأيه
- دام ظله - سابقا من عموم التوثيق . وأما بناءا على ما عدل إليه
أخيرا من الاختصاص بالمشايخ بلا واسطة ووضوح عدم كونه منهم فهي
غير متصفة بالصحة .