تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
الجواز كما لا يخفى . ومقتضى الاطلاق ( 1 ) في هذه النصوص عدم الفرق بين الفريضة والنافلة . ولكن بإزائها ما دل على عدم الجواز مطلقا وهي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : قلت له المرأة تؤم النساء ، قال : لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن معهن في الصف تكبر ويكبرن ( 2 ) . وهناك طائفة ثالثة : تضمنت التفصيل بين المكتوبة والنافلة بالمنع في الأول ، والجواز في الثاني وهي : صحيحة هشام بن سالم : عن المرأة هل تؤم النساء ؟ قال : تؤمهن في النافلة ، فأما المكتوبة فلا ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطهن . وصحيحة الحلبي ( 3 ) : تؤم المرأة النساء في الصلاة وتقوم وسطا
هامش
( 1 ) يشكل انعقاد الاطلاق في الروايات الأخيرة بعد الاعتراف بعدم كونها مسوقة إلا لبيان مقدار رفع الصوت ، فإن غاية ما يترتب عليه هو المفروغية عن الجواز في الجملة لا بالجملة لعدم كونها بصدد البيان من هذه الجهة على الفرض . ( 2 ) الوسائل : باب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 . ( 3 ) توصيف الرواية بالصحيحة مع أن في السند ( محمد بن عبد الحميد ) ولا توثيق له من غير ناحية وقوعه في اسناد كامل الزيارات ( المعجم ج 16 ص 231 ) ، مبني على ما كان يرتأيه - دام ظله - سابقا من عموم التوثيق . وأما بناءا على ما عدل إليه أخيرا من الاختصاص بالمشايخ بلا واسطة ووضوح عدم كونه منهم فهي غير متصفة بالصحة .