شرح
ديباجة الفقيه والكافي ، من عدم نقلهما إلا الرواية التي يعتمدان
عليها وتكون حجة بينهما وبين الله .
وكيفما كان : فيظهر منهم الاتفاق على جواز إمامتها لمثلها في النافلة
المشروع فيها الجماعة ومحل الخلاف إنما هي الفريضة فالمشهور على
الجواز وغيرهم على المنع .ويستدل للمشهور بطائفة من الأخبار .
منها : موثقة سماعة عن المرأة تؤم النساء فقال لا بأس به المؤيدة
بمرسلة ابن بكير في المرأة تؤم النساء ، قال : نعم تقوم وسطا بينهن
ولا يتقدمهن . وبخبر الصيقل . ففي صلاة مكتوبة أيؤم بعضهن
بعضا ؟ قال : نعم ، ( 1 ) فإن طريق الصدوق إلى الصيقل وإن كان
صحيحا لكن الرجل نفسه لم يوثق .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن المرأة تؤم النساء ما حد رفع
صوتها بالقراءة والتكبير ؟ فقال : قدر ما تسمع ( 2 ) المؤيدة بروايته
الأخرى المشاركة لها في المضمون وإن كانت ضعيفة بعبد الله بن الحسن ( 3 )
وصحيحة علي بن يقطين التي هي بعين المضمون المتقدم ( 4 ) فإن هذه
الروايات وإن كانت مسوقة لبيان رفع الصوت ومقدار الجهر ولا
نظر فيها إلى جواز الإمامة ابتداءا لكن يظهر منها المفروغية من
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 11 و 10 .
( 2 ) الوسائل : باب 20 من أبواب صلاة الجماعة ح 7 .
( 3 ) الوسائل : باب 31 من أبواب القراءة ح 3 .
( 4 ) الوسائل : باب 31 من أبواب القراءة ح 1 .