شرح
لا يمكن التعويل على مقالته ( 1 ) .
وعليه فطريق الصدوق إلى القندي صحيح .
وأما زياد بن مروان القندي نفسه فهو وإن لم يوثق صريحا في
كتب الرجال لكنه موجود في أسانيد كامل الزيارات ( 2 ) .
وعلى هذا فالرواية موصوفة بالصحة ، ويكون هذا استدراكا
عما ذكرناه سابقا ( 3 ) من عدم ورود النص الصحيح في ظهور كفر
الإمام . إلا أنه لا اطلاق لها في نفي الإعادة بالنسبة إلى ساير
الجهات والعوارض اللاحقة المقتضية للبطلان من زيادة الركن لأجل
المتابعة ، أو عروض الشكوك المبطلة بل النظر مقصور على عدم القدح
من ناحية ظهور كفر الإمام كما ذكرناه في بقية النصوص .
ودعوى استبعاد عدم اتفاق مثل ذلك طيلة هذه المدة المديدة
واضحة الفساد ، كما يظهر لمن كان معتادا بصلاة الجماعة فإن هذه
الاتفاقات من الفروض النادرة جدا ، وقد كنا نصلي خلف المرحوم
الشيخ علي القمي ( قده ) سنين متمادية ولم يتفق لنا شك ولا زيادة
ركن للمتابعة . هذا كله فيما إذا كان التبين بعد الفراغ عن الصلاة
وأما لو كان أثناءها فسيأتي حكمه في التعليق الآتي .
هامش
( 1 ) بل إن مقالته لا تدل على قدح في الرجل نفسه بوجه كما
أشار إليه سيدنا - دام ظله - في معجمه ج 17 ص 130 .
( 2 ) ولكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة وقد بنى
- دام ظله - أخيرا على اختصاص التوثيق بهم ، نعم ذكر في المعجم
وجها آخر للتوثيق وهو شهادة الشيخ المفيد بوثاقته لاحظ معجم الرجال
ج 7 ص 320 وفيه تأمل .
( 3 ) ص 365 .