( مسألة 34 ) : إذا تبين بعد الصلاة كون الإمام
فاسقا ( 1 ) أو كافرا ، أو غير متطهر ، أو تاركا لركن
شرح
واقعا من غير فرق بين حالتي العلم والجهل بحسب الجعل الأولي
- وإن كان مختصا بالأول بمقتضى الجعل الثانوي المستفاد من حديث
لا تعاد كما ذكرناه -
وأما النجاسة المبحوث عنها في المقام فلا مانعية لها إلا في حالة
العلم خاصة دون الجهل لقصور المقتضي للمنع في حد نفسه إلا بالإضافة
إلى النجاسة المنجزة كما عرفت . ولأجله يحكم بصحة الائتمام هنا
حتى ولو بنينا هناك على العدم . فلا تقاس هذه المسألة بسابقتها ،
ولا ارتباط بينهما .
هذا وربما يفصل في جهل الإمام بالنجاسة بين ما إذا كان قاصرا
أو مقصرا في اجتهاده فيصح الائتمام في الأول دون الثاني . وهذا
التفصيل متين في حد نفسه ، إذ النجاسة الواقعية منجزة في حقه لدى
التقصير ومعه تفسد صلاته فلا يصح الائتمام به ، لكنه غير منطبق
على المقام ، إذ فرض تقصير الإمام مناف لعدالته كما لا يخفى .
ومحل الكلام ما إذا كان الإمام جامعا لشرائط الإمامة فلا بد من فرض
كونه جاهلا بالحكم عن قصور .
( 1 ) : - أما إذا كان التبين قبل الدخول في الصلاة معه فلا اشكال
في عدم جواز الائتمام كما مر ، وأما لو كان بعد الفراغ عنها فلا
اشكال في بطلان الجماعة لاختلالها باختلال شرطها مما يعود إلى
الإمام لظهور فسقه أو نحوه أو إلى الصلاة نفسها كوقوعها من غير