تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ولو جهر جاهلا أو ناسيا لم تبطل صلاته ( 1 ) .
شرح
في مقام العمل ( 1 ) . ( 1 ) : أما في فرض النسيان فلا اشكال فيه ولا أقل من أجل حديث لا تعاد . وأما في فرض الجهل فربما يستشكل فيه كما عن غير واحد ، ولعله من أجل التشكيك في شمول الحديث لصورة الجهل فإن المتيقن منه إنما هو النسيان ، بل قد أصر شيخنا الأستاذ ( قده ) على الاختصاص به ، لكنا ذكرنا غير مرة في مطاوي هذا الشرح أن الحديث غير قاصر الشمول لصورة الجهل ولا وجه لتخصيصه بالناسي بل يعم مطلق المعذور . هذا . ومع الغض عن ذلك ففي خصوص المقام يحكم بالصحة لعدم كون الاخفات والجهر من الشرائط الواقعية كي يحكم بالبطلان لدى الاخلال بهما ، وإنما هما من الشرائط الذكرية ولا يجب مراعاتهما إلا في حال العلم والالتفات للتصريح في صحيح زرارة بعدم البأس فيما لو أخل بهما جاهلا ، عن أبي جعفر ( ع ) في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، فقال : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته ( 2 ) ، ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين الجهل بالحكم أو بالموضوع كما
هامش
( 1 ) السيرة لا تدل إلا على المشروعية والاستحباب دون الوجوب كما هو الحال في القنوت على ما تكرر منه دام ظله سابقا . ( 2 ) الوسائل : باب 26 من أبواب القراءة ح 1 .