ولو جهر جاهلا أو ناسيا لم تبطل صلاته ( 1 ) .
شرح
في مقام العمل ( 1 ) .
( 1 ) : أما في فرض النسيان فلا اشكال فيه ولا أقل من أجل
حديث لا تعاد . وأما في فرض الجهل فربما يستشكل فيه كما عن
غير واحد ، ولعله من أجل التشكيك في شمول الحديث لصورة الجهل
فإن المتيقن منه إنما هو النسيان ، بل قد أصر شيخنا الأستاذ ( قده )
على الاختصاص به ، لكنا ذكرنا غير مرة في مطاوي هذا الشرح أن
الحديث غير قاصر الشمول لصورة الجهل ولا وجه لتخصيصه بالناسي
بل يعم مطلق المعذور . هذا .
ومع الغض عن ذلك ففي خصوص المقام يحكم بالصحة لعدم كون
الاخفات والجهر من الشرائط الواقعية كي يحكم بالبطلان لدى
الاخلال بهما ، وإنما هما من الشرائط الذكرية ولا يجب مراعاتهما
إلا في حال العلم والالتفات للتصريح في صحيح زرارة بعدم البأس
فيما لو أخل بهما جاهلا ، عن أبي جعفر ( ع ) في رجل جهر فيما
لا ينبغي الاجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، فقال :
أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك
ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته ( 2 ) ،
ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين الجهل بالحكم أو بالموضوع كما
هامش
( 1 ) السيرة لا تدل إلا على المشروعية والاستحباب دون الوجوب
كما هو الحال في القنوت على ما تكرر منه دام ظله سابقا .
( 2 ) الوسائل : باب 26 من أبواب القراءة ح 1 .